مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٨ - (مسألة ٧٩) لو خرب الوقف و انهدم و زال عنوانه
(مسألة ٧٩): لو خرب الوقف و انهدم و زال عنوانه کالبستان انقلعت أو یبست
أشجارها و الدار تهدّمت حیطانها و عفت آثارها- فإن أمکن تعمیره و اعادة
عنوانه و لو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة و نحوها فیه لزم و تعین {١١٣}، و
إلا ففی خروج العرصة عن الوقفیة و عدمه فیستنمی منها
_____________________________
کذلک
یدور الأمر بین زوال أصل الوقفیة رأسا و بین تبدیل العنوان و بقاء
الوقفیة، و مقتضی المرتکزات تقدیم الثانی و یأتی فی بیع الوقف ما ینفع
المقام.
ثمَّ أن أقسام لحاظ العنوان فی الوقف أربعة.
الأول: أن یقف
الواقف شیئا ما دام علی عنوانه الخاص و هیئتها المخصوصة، و حینئذ فإذا زال
العنوان و بطلت الهیئة یزول أصل الوقفیة و یکون من الوقف المنقطع الآخر و
لا یصح التغییر و التبدیل اختیارا.
الثانی: الوقف بأی عنوان أمکن الانتفاع به و حینئذ یجوز التغییر اختیارا فضلا عما إذا زال العنوان بغیر اختیار.
الثالث:
وقف العنوان ما دام موجودا و إرادة مطلق الانتفاع به إن زال العنوان و لا
یجوز لغیره اختیارا مع بقاء العنوان و یجوز الانتفاع به بأی عنوان آخر مع
زواله.
الرابع: الوقف بالعنوان المخصوص مهما أمکن ذلک فلا یجوز التغییر
اختیارا، و إذا زال العنوان تجب الإعادة إلی العنوان الأول و الانتفاع منه
بذلک العنوان الخاص، و لا یصح الانتفاع به بغیر ذلک العنوان، لفرض تعنون
الوقف بعنوان خاص حدوثا و بقاء فلا یصح التغییر مع ذلک التخصیص و التحدید.
{١١٣}
لأن الوقف متقوم بالتأبید و حفظ التأبید ممکن کما هو المفروض فیتعین ذلک
لا محالة، و أما صحة صرف الحاصل فیه بأی وجه أمکن شرعا فلا بد من تقدیم
الأهم علی المهم حینئذ، إذ الأمر یدور بین زوال تمام أصل الوقف أو بقائه فی
الجملة و صرف الحاصل فی إبقاء الأصل و العرف و العقل