مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ٢٨) لو مات أحد الوصیین أو طرأ علیه الجنون أو غیره مما یوجب ارتفاع وصایته
بین أن یشترط علیهما الاجتماع أو یطلق {١٩}، و لو تشاحا و لم یجتمعا أجبرهما الحاکم علی الاجتماع فإن تعذر استبدل بهما {٢٠}. [ (مسألة ٢٨): لو مات أحد الوصیین أو طرأ علیه الجنون أو غیره مما یوجب ارتفاع وصایته]
(مسألة ٢٨): لو مات أحد الوصیین أو طرأ علیه الجنون أو غیره مما یوجب
ارتفاع وصایته استقل الآخر و لا یحتاج إلی ضم شخص آخر من قبل الحاکم {٢١}.
_____________________________
و
أما روایة برید بن معاویة قال: «إن رجلا مات و أوصی إلی والی آخر أو إلی
رجلین فقال أحدهما: خذ نصف ما ترک و أعطنی النصف مما ترک فأبی علیه الآخر،
فسألوا أبا عبد اللّه علیه السّلام عن ذلک فقال ذلک له» [١]، فمحمول علی
صورة الإذن من الموصی فی ذلک أو عدم إمکان العمل بالوصیة إلا بذلک و لا
إشکال فی الصحة حینئذ.
{١٩} لأن الإطلاق منصرف إلی ما هو المعهود من الاتفاق و تأکد الاستیثاق و تبادل الأفکار و الأنظار فی مجموع مورد الوصیة کما هو واضح.
{٢٠}
أما الإجبار فلأنه ولی الممتنع، و لأنه لا شأن لحکام الشرع الجامعین
للشرائط إلا ذلک، و المسألة من صغریات الأمر بالمعروف بحسب مراتبه التی
منها الإجبار. و أما الاستبدال لو انحصر الأمر به فلأنه من فروع ولایته علی
مثل هذه الأمور بعد عدم وصول نظره إلی طریق آخر یکون أقرب إلی مراعاة نظر
الموصی مهما أمکن و حفظ مورد وصیته فیمن أوصی له بحسب الإمکان.
{٢١} أما ارتفاع الوصایة فلزوال موضوعها بالموت و فقد شرطها بالجنون.
و
أما بقاء وصایة الآخر فیکفی فیه الأصل بلا إشکال. و أما استقلاله و عدم
الاحتیاج إلی نصب آخر فنسب إلی جمع مستدلا بأن التعدد کان مشروطا بالحیوة و
اجتماع الشرائط و مع الموت أو فقد الشرط فینحصر نظر الموصی بالآخر لا
محالة، و لأنه مع وجود الوصی فی البین لا تصل النوبة إلی ولایة الحاکم فلیس
له جعل وصی آخر لعدم الولایة علیه. هذه خلاصة کلماتهم
[١] الوسائل باب: ٥١ من أبواب الوصایا.