مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤١ - (مسألة ٥) یتحقق العجز عن العتق اما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها أو عدم التمکن من شرائها
(مسألة ٥): یتحقق العجز عن العتق الموجب لوجوب الصیام أو الإطعام فی
الکفارة المرتبة إما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها أو عدم التمکن من شرائها و
إن وجد الثمن، أو احتیاجه إلی خدمتها لمرض أو کبر أو زمانة أو لرفعة شأن أو
احتیاجه إلی ثمنها فی نفقته و نفقة عیاله الواجبی النفقة أو أداء دیونه،
بل کل واجب یجب صرف المال فیه بل إذا لم یکن عنده الا مستثنیات الدین لا
تباع فی العتق و کان داخلا فی عنوان العاجز عنه {١٥}، نعم لو بیع العبد
بأزید من ثمن المثل و کان عنده الثمن وجب
_____________________________
اعتبار شیء آخر فی البین.
{١٥} خلاصة القول: أن العجز و عدم الوجدان.
تارة: دقی عقلی.
و أخری: بمعنی عدم الوجدان زائدا عن مئونة السنة فیکون غنیا شرعا و عاجزا بالنسبة إلی الزیادة علیها.
و
ثالثة: بمعنی العجز بالنسبة إلی الغناء العرفی الذی یکون أوسع دائرة عن
الغناء الشرعی فیکون غنیا عرفیا و لکنه عاجز عن الزائد علیه.
و رابعة:
بمعنی العجز عما زاد عن قوت الیوم و اللیلة. و لا وجه لتوهم الأول و الأخیر
لعدم ابتناء الأحکام الشرعیة علی الدقیات العقلیة کعدم ابتنائه علی
التشدیدات الصعبة بل تکون من الشریعة السمحة السهلة، و حیث أن الأحکام
الشرعیة منزلة عن العرفیات ما لم یکن دلیل علی الخلاف فالمتیقن هو القسم
الثالث، و المرجع هو العرف و هو یختلف باختلاف الأشخاص و الأزمنة و الأمکنة
و سائر الجهات فلا وجه لتحدیده بحد خاص، و لذا أطلق عدم الوجدان فی الکتاب
الکریم و السنة- کما تقدم- لتتسع دائرته بحسب الأزمنة و الأمکنة و
الحالات.
و أما قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر إسحاق بن عمار: «إذا لم یکن عنده