مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٥ - الأول البلوغ
فصل فیما یعتبر فی الموصی
[ (مسألة ١٠): یشترط فی الموصی أمور](مسألة ١٠): یشترط فی الموصی أمور.
[الأول: البلوغ]الأول: البلوغ، فلا تصح وصیة غیر البالغ {١}.
نعم، الأقوی وفاقا للمشهور صحة وصیة البالغ عشرا إذا کان عاقلا فی وجوه المعروف للأرحام أو غیرهم لجملة من الأخبار المعتبرة {٢}.
_____________________________
{١}
البلوغ و العقل من الشرائط العامة لکل عقد و تصرف مالی، أما العقل
فبالأدلة الأربعة لاستنکار العقل و العقلاء ترتیب آثار الصحة علی أفعال
المجانین و أقوالهم و تصرفاتهم، و قد تقدم فی کتاب البیع ما ینفع المقام و
کذا بالنسبة إلی غیر الممیّزین من الصبیان.
نعم، اعتبار البلوغ بالحد
المخصوص یدل علیه الإجماع و السنة و تقدم التعرض لها فی کتاب الحجر و الحکم
فیهما من مسلمات الفقه و قطعیاته و ضروریاته.
{٢} و هی مستفیضة منها
قول أبی عبد اللّه علیه السّلام فی الصحیح: «إذا بلغ الغلام عشر سنین جازت
وصیته» [١]، المقید بقول أبی جعفر علیه السّلام: «إذا أتی علی الغلام عشر
سنین فإنه یجوز له فی ماله» [٢]، و عن أبی بصیر عن الصادق علیه السّلام:
«فی الغلام ابن عشر سنین یوصی؟ قال علیه السّلام: إذا أصاب موضع الوصیة
جازت» [٣]، إلی غیر ذلک من الأخبار و لا بد من تقیید جمیعها بما إذا کانت
الوصیة جامعة للشرائط العامة کالعقل و الاختیار و الرشد و غیر ذلک مما یأتی
من الشرائط و أن
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب الوصایا الحدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب الوصایا الحدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب الوصایا الحدیث: ٦.