مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥١ - (مسألة ٤٥) إذا وقف مسلم علی الفقراء أو فقراء البلد
کان رحما للواقف {١٧}. [ (مسألة ٤٤): لا یصح الوقف علی الجهات المحرمة]
(مسألة ٤٤): لا یصح الوقف علی الجهات المحرمة و ما فیه إعانة علی
المعصیة {١٨}، کمعونة الزناة و قطاع الطرق و کتابة کتب الضلال، و کالوقف
علی البیع و الکنائس و بیوت النیران لجهة عمارتها و خدمتها و فرضها و
معلقاتها و غیرها.
نعم، یصح وقف الکافر علیها {١٩}.
(مسألة ٤٥): إذا وقف مسلم علی الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلی فقراء
المسلمین بل الظاهر إنه لو کان الواقف شیعیا انصراف إلی فقراء الشیعة، و
إذا وقف کافر علی الفقراء انصرف إلی فقراء نحلته فالیهود إلی
_____________________________
{١٧}
لإطلاق الأدلة الواردة فی صلة الرحم- خصوصا الوالدین- من الکتاب [١]، و
السنة [٢]، بل العقل غیر القابل للتقیید إلا بمقید قوی متین و هو مفقود.
{١٨}
لحرمة الإعانة علی المعصیة بالأدلة الأربعة [٣]، و تقدم فی المکاسب
المحرمة و أثبتنا هناک فساد العقد الواقع بهذا العنوان فراجع.
{١٩}
للإطلاق و الاتفاق و السیرة من المتشرعة علی ترتیب آثار الوقف الصحیح علی
ذلک، و تقدم سابقا فی وقف الکافر ما یتعلق بالبیع و الکنائس و جهات الواقف
علیهما من الکفار فی کتاب الجهاد فراجع، و الظاهر عدم الفرق بین أن یقف
نصرانی علی أهل ملته أو یهودی علی النصرانی أو بالعکس و کذا فی سائر الملل و
الأدیان.
[١] سورة النساء: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥٩ من أحکام الأولاد.
[٣] راجع ج: ١ صفحة: ٧١.