مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٣ - أحدهما انها تثبت بشهادة النساء منفردات
(مسألة ٤٧): لا تثبت الوصیة بالولایة سواء کانت علی المال أو علی الأطفال إلا بشهادة عدلین من الرجال {٧٣}، و لا تقبل فیها شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات مع الرجال، و أما الوصیة بالمال فهی کسائر الدعاوی المالیة تثبت بشهادة رجلین عدلین و شاهد و یمین و شهادة رجل و امرأتین {٧٤}، و
[تمتاز بین الدعاوی المالیة بأمرین]تمتاز بین الدعاوی المالیة بأمرین.
[أحدهما: انها تثبت بشهادة النساء منفردات]أحدهما: انها تثبت بشهادة النساء منفردات و إن لم تکمل الأربع و لم تنضم
الیمین فتثبت ربع الوصیة بواحدة {٧٥}، و نصفها باثنین و ثلاثة
_____________________________
{٧٣} أما عدم الثبوت مطلقا فللإجماع و لأصالة عدم الحجیة و عدم ترتب الأثر إلا فی خصوص ما قام علیه الدلیل.
و أما الثبوت بعدلین من الرجال فللأدلة الثلاثة فمن الکتاب قوله تعالی:
یٰا
أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَیْنِکُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَکُمُ
الْمَوْتُ حِینَ الْوَصِیَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْکُمْ أَوْ
آخَرٰانِ مِنْ غَیْرِکُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ
فَأَصٰابَتْکُمْ مُصِیبَةُ الْمَوْتِ [١]، و من السنة إطلاق ما دل علی صحة
شهادة البینة کما یأتی فی کتاب الشهادات إن شاء اللّه تعالی و من الإجماع
إجماع المسلمین.
{٧٤} کل ذلک لإجماع الإمامیة و ما یأتی من دلیل هذا التفصیل فی کتاب الشهادات.
و أما ما ورد من أنه لا تقبل شهادة المرأة إلا فی المنفوس و العذرة [٢]، فأسقطه عن الاعتبار للتعارض [٣]، و الإعراض.
{٧٥}
لإطلاق معقد الإجماع و النصوص منها موثق ربعی عن أبی عبد اللّه علیه
السّلام: «فی شهادة امرأة حضرت رجلا یوصی، فقال: یجوز فی ربع ما أوصی بحساب
شهادتها» [٤]، و هذه من المسائل النادرة التی تقبل فیها شهادة المرأة دون
الرجل حیث لم یقل أحد بقبول شهادة رجل واحد فی ربع الوصیة
[١] سورة المائدة: ١٠٦.
[٢] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الشهادات الحدیث: ٢٤.
[٣] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الشهادات الحدیث: ٣٣.
[٤] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الشهادات الحدیث: ١٦.