مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦ - (مسألة ١٨) الفرق بین الوقف و الحبس أن الوقف یوجب زوال ملک الواقف عنه
(مسألة ١٨): الفرق بین الوقف و الحبس أن الوقف یوجب زوال ملک الواقف عنه
{٥٦} أو ممنوعیته من جمیع التصرفات و سلب أنحاء السلطنة منه {٥٧} حتی أنه
لا یورث {٥٨} بخلاف الحبس فإنه باق علی ملک الحابس {٥٩}، و یورث و یجوز له
جمیع التصرفات {٦٠} غیر المنافیة لاستیفاء المحبس علیه المنفعة {٦١}، و لو
مات المحبس علیه ترجع العین
_____________________________
{٥٦} کما فی الوقف المؤبد لما هو المغروس فی الأذهان و المتسالم علیه لدی الأعاظم و الأعیان و أفتوا به الفریقان.
{٥٧}
کما فی الوقف المنقطع الآخر، لأن الشک فی زوال ذات الملکیة المسلوب عنها
جمیع حیثیات السلطة الفعلیة و تمام آثار الملکیة، یکفی فی استصحاب بقاء أصل
هذا النحو من الملکیة و لا دلیل علی خلافه من عقل أو نقل، و أما الغرس فی
الأذهان من زوال الملکیة فی الوقف رأسا صحیح فی الجملة أی فی المؤبد دون
غیره.
{٥٨} لأن ذلک من آثار مطلق الوقف أبدیا کان أو منقرض الآخر ما لم ینقرض الموقوف علیه.
{٥٩} للأصل و الإجماع و النص ففی روایة أبی الصباح عن الصادق علیه السّلام:
«سأل
عن السکنی و العمری، فقال علیه السّلام: إن کان جعل السکنی فی حیاته فهو
کما شرط، و إن کن جعلها له و لعقبه بعده حتی فنی عقبه فلیس لهم أن یبیعوا و
لا.
یورّثوا ثمَّ ترجع الدار إلی صاحبها الأول» [١]، و مثله غیره.
{٦٠} لفرض بقاء العین علی ملک الحابس و من لوازمه صحة جمیع تصرفاته.
{٦١} لأن الحابس التزم بأن تکون المنفعة للمحبس علیه فلا یصح له نقض التزامه. لأن الحبس و أخواته لازم کما یأتی.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب السکنی و الحبیس الحدیث: ١.