مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ١٩) لیس لمن نذر الحج أو الزیارة ماشیا أن یرکب البحر
و الأحوط القضاء {٨٢} و کذلک الحال لو رکب فی بعض الطریق و مشی فی البعض {٨٣}. [ (مسألة ١٩): لیس لمن نذر الحج أو الزیارة ماشیا أن یرکب البحر]
(مسألة ١٩): لیس لمن نذر الحج أو الزیارة ماشیا أن یرکب البحر أو یسلک
طریقا یحتاج إلی رکوب السفینة و نحوها و لو لأجل العبور من الشط و نحوه
{٨٤}، و لو انحصر الطریق فی البحر فإن کان کذلک من أول الأمر لم ینعقد
النذر {٨٥}، و إن طرأ ذلک بعد النذر فإن کان النذر مطلقا و توقع المکنة من
طریق البر و المشی منه فیما بعد انتظر {٨٦}، و إن کان معینا و طرأ ذلک فی
الوقت أو مطلقا و یأس من المکنة بالمرة سقط عنه و لا شیء علیه {٨٧}.
_____________________________
لغوا قد أتی به صحیحا فلا موضوع للقضاء علی کل تقدیر.
{٨٢}
لأن الحج و إن وقع صحیحا بحسب ذاته، و لکنه لیس من الوفاء بالنذر کأنه لم
یقع أصلا بحسب مرتکزات الناذرین و إنظار المتشرعة و یظهر عن جمع وجوبه منهم
ظاهر المحقق فی الشرائع.
{٨٣} ظهر حکمه مما مر فی سابقة.
{٨٤} لأن
ذلک من المخالفة العمدیة للنذر فیوجب الحنث و الکفارة هذا إذا کان المقصود
من المشی استمراره إلی الوصول إلی المقصد، و لکن لو نذر المشی من طریق فیه
نهر أو بحر و کان المتعارف من المشاة یرکبون السفینة و نحوهما للعبور منه
ثمَّ بعد ذلک یشرعون فی المشی فالظاهر جوازه تنزیلا لنذره علی المتعارف.
و بالجملة: الحکم تابع لقصد الناذر و ملاحظة سائر الخصوصیات و الجهات.
{٨٥} لعدم القدرة علی الإتیان بالمنذور فیصیر لغوا و باطلا.
{٨٦} مقدمة لوجوب الوفاء بنذره مع عدم کونه معینا و مضیقا.
{٨٧} لأن التکلیف بوجوب الوفاء یدور مدار القدرة علیه عقلا و شرعا،