مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٨٢) کما لا یجوز بیع تلک الأوقاف، الظاهر أنه لا یجوز إجارتها
جعلت فی المصالح العامة {١٢٤}، هذا إذا أمکن الانتفاع بها باقیة علی حالها و أما لو فرض أنه لا یمکن الانتفاع بها إلا ببیعها و کانت بحیث لو بقیت علی حالها ضاعت و تلفت بیعت {١٢٥}، و صرف ثمنها فی ذلک المحل إن احتاج إلیه و إلا ففی المماثل ثمَّ المصالح حسبما مر {١٢٦}. [ (مسألة ٨٢): کما لا یجوز بیع تلک الأوقاف، الظاهر أنه لا یجوز إجارتها]
(مسألة ٨٢): کما لا یجوز بیع تلک الأوقاف، الظاهر أنه لا یجوز إجارتها
{١٢٧}، و لو غصبها غاصب و استوفی منها غیر تلک المنافع المقصودة منها- کما
إذا جعل المسجد أو المدرسة بیت المسکن أو محرزا- لم یکن علیه أجرة المثل
{١٢٨}.
_____________________________
{١٢٤} لقاعدة أن «کل مال
یتعذر صرفه فی مصرفه یصرف فی وجوه البر» کما تقدم، و هی فی المقام تنطبق
علی المصالح العامة التی لها معرضیة البقاء لا مثل التصدق بها علی شخص.
نعم، لو کان ذلک الشخص معرضا لاستفادة النوع منه بالنسبة إلی هذه العین الموقوفة ما دامت العین باقیة صح التصدق بها علیه حینئذ.
{١٢٥} لدوران الأمر بین الاستفادة بمالیته فی الجملة أو ذهابها بالمرة و العرف و العقل و الشرع یحکم بأولویة الأول کما هو واضح.
{١٢٦} و تقدم ما یتعلق به فراجع.
{١٢٧} لأنها تصرّف فی غیر جهة الوقف فلا یجوز لإطلاق قوله علیه السّلام:
«الوقوف تکون علی حسب ما یوقفها أهلها» [١].
{١٢٨}
نسب ذلک إلی جمع مستدلین علیه بأنه لا ملکیة و لا مالیة فیها بالنسبة إلی
أحد فلا یتحقق موضوع الضمان فیکون کالمباحات حینئذ فکما لا ضمان فیها لا
ضمان فی المقام أیضا.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الوقوف.