مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٥ - فصل فی الموصی به
فصل فی الموصی به تصح الوصیة بکل ما یکون فیه غرض عقلائی محلل من عین أو
منفعة أو حق قابل للنقل، و لا فرق فی العین بین أن تکون موجودة فعلا أو
قوة فتصح بما تحمله الجاریة أو الدابة أو الشجرة، و تصح بالعبد الآبق
منفردا {١} و لو لم یصح بیعه إلا بالضمیمة {٢}، و لا تصح بالمحرمات کالخمر و
الخنزیر و نحوهما و لا بآلات اللهو {٣}، و لا بما لا نفع فیه و لا غرض
عقلائی کالحشرات و کلب الهراش {٤}، و أما کلب الصید فلا مانع منه، و کذا
کلب الحائط و الماشیة و الزرع و إن قلنا بعدم مملوکیة ما عدا کلب الصید {٥}
إذ یکفی وجود الفائدة فیها، و لا تصح بما لا یقبل النقل من
_____________________________
{١} کل ذلک للعمومات و الإطلاقات و ظهور الإجماع و إرسال الفقهاء ذلک کله إرسال المسلمات.
{٢} لاختصاص اعتبار الضمیمة بخصوص البیع و لا وجه لإلحاق المقام به بعد تحقق الغرض الصحیح فی الوصیة و لو بلا ضمیمة.
{٣} کل ذلک للإجماع بل الضرورة المذهبیة إن لم تکن دینیة.
نعم، لو فرض فیها غرض صحیح غیر منهی عنه شرعا تصح الوصیة لأجل ذلک الغرض، للعموم و الإطلاق.
{٤} لإجماع العقلاء فضلا عن الفقهاء علی عدم الوصیة بما لیس فیه غرض صحیح فتکون لغوا لا محالة.
{٥} لأن المناط فی صحة الوصیة وجود الغرض العقلائی فی الموصی به سواء کان مملوکا أو لا.