مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٣ - (مسألة ١٠٢) لو باع المتولی العین الموقوفة و لم یعلم أن بیعه کان مع وجود المسوّغ أو لا؟
یصرف فی ذلک من ماله بقصد الاستیفاء مما ذکر {٤٦}.
نعم، لو اقترض له لا بقصد الأداء منه أو صرف من ماله لا بنیة الاستیفاء منه لم یکن له ذلک {٤٧} بعد ذلک. [ (مسألة ١٠٢): لو باع المتولی العین الموقوفة و لم یعلم أن بیعه کان مع وجود المسوّغ أو لا؟]
(مسألة ١٠٢): لو باع المتولی العین الموقوفة و لم یعلم أن بیعه کان مع وجود المسوّغ أو لا؟ یحکم بصحته {٤٨}.
_____________________________
و
أما لزوم قصد الأداء منها فلفرض أن القرض لها فلا بد و أن یتعین ذلک فی
أصل القرض و إلا یبطل القرض، لأنه لم یقترض لنفسه حتی یقع له فإن لم یقصد
الأداء منها یصیر القرض بلا مقترض فی البین و هو باطل، فکل من وقع القرض له
لا بدّ و أن یعین فی عقد القرض و إلا بطل العقد و یصح الاقتراض علی ذمة
الحاکم الشرعی لاعتبار الذمة له بالنسبة إلی هذه الأمور و لکنه موقوف علی
الاستیذان منه أو إجازته، و فیما لو کان للموقوف متول معین یعتبر رضاه أیضا
إن اقترض علی ذمة الحاکم.
{٤٦} لأصالة الإباحة الوضعیة و التکلیفیة و
عدم منع فی البین من عقل أو نقل، و لما أشرنا إلیه من إطلاق الأدلة من
الکتاب و السنة المرغبة إلی أنحاء البر و الخیر، و کذا یجوز الاقتراض علی
سهم سبیل الإمام علیه السّلام و سهم سبیل اللّه من الزکاة، و کل مال جمع
للصرف فی الخیرات و المبرات، و کذا یجوز علی ذمة الغیر بعد الإذن أو
الإجازة من الغیر کل ذلک لعموم الأدلة المرغبة إلی البر و الخیر.
{٤٧} إن کان من قصده التبرع المحض فقد خرج عن ملکه تبرعا و لکن لو لم یقصد ذلک فمقتضی أصالة بقاء المال علی ملکه جواز أخذ بدله.
{٤٨}
لجریان أصالة الصحة فی عمله إن کان مورد الوثوق و الاطمئنان و احتمال
القول بعدم جریانها لأن الموضوع متعلق بحق الغیر لا بحق نفسه.
مدفوع: بأنه بعد فرض الوثوق و ثبوت ولایته لا فرق حینئذ بین الجهتین و کذا الحکم فی الناظر.