مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨ - (مسألة ٢٠) من الوقف المنقطع الآخر ما کان الوقف مبنیا علی الدوام
(مسألة ٢٠): من الوقف المنقطع الآخر ما کان الوقف مبنیا علی الدوام، لکن
کان وقفا علی من یصح الوقف علیه فی أوله دون آخره، کما إذا وقف علی زید و
أولاده و بعد انقراضهم علی الکنائس و البیع مثلا، فعلی ما اخترناه فی الوقف
علی من ینقرض یصح وقفا بالنسبة إلی من یصح الوقف علیه و یبطل بالنسبة إلی
ما لا یصح {٦٦}، فظهر أن صور الوقف المنقطع الآخر ثلاث یبطل الوقف رأسا فی
صورة و یصح فی صورتین {٦٧}.
_____________________________
من أدلة
الإرث کون المدار علی الوراثة حین الموت، و أما القول بالرجوع إلی ورثة من
انقرضوا فلا دلیل له من عقل أو نقل بل الأصل و ظاهر تخصیص الواقف الوقف
بخصوص من انقرضوا ینفیه کما أن القول بصرفه فی وجوه البر أیضا کذلک لفرض
ظهور تخصیص الوقف بمورد خاص.
نعم، لو کان الوقف لمن لا ینقرض غالبا
فاتفق الانقراض کان له وجه، لإمکان استفادة أن الواقف قصد مطلق سبیل الخیر و
جعل الوقف علیهم من إحدی طرقها.
{٦٦} أما الصحة بالنسبة إلی الأول
فلوجود المقتضی من الإطلاقات و العمومات و فقد المانع من عدم التحدید و
التوقیت فی ظاهر اللفظ و المقال أو بقرینة الحال.
و أما البطلان بالنسبة إلی الثانی فبالإجماع بل الضرورة الفقهیة، و کذا بالنسبة إلی کل ما کان محرما علی ما یأتی تفصیله.
{٦٧} الصورة الأولی: ما إذا وقّت الوقف بوقت خاص حین إنشاء الوقف و هی باطلة لما مر فی الشرط الثالث.
الثانیة: ما مر فی أول المسألة الخامسة عشرة.
و الثالثة: ما فی المقام و الأخیرتان صحیحتان بخلاف الأولی لما مر.