مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٨ - (مسألة ٨٥) إذا خرب بعض الوقف بحیث جاز بیعه و احتاج بعضه الآخر إلی تعمیر
(مسألة ٨٤): لا إشکال فی جواز إجارة ما وقف منفعة {١٤٥}، سواء کان وقفا خاصا أو عاما کالدکاکین و المزارع و الخانات الموقوفة علی الأولاد أو الفقراء أو الجهات و المصالح العامة حیث أن المقصود استنمائها بإجارة و نحوها و وصول نفعها و نمائها إلی الموقوف علیهم بخلاف ما کان وقف انتفاع، کالدار الموقوفة علی سکنی الذریة و کالمدرسة و المقبرة و القنطرة و الخانات الموقوفة لنزول المارّة فإن الظاهر عدم جواز إجارتها فی حال من الأحوال {١٤٦}.
[ (مسألة ٨٥): إذا خرب بعض الوقف بحیث جاز بیعه و احتاج بعضه الآخر إلی تعمیر](مسألة ٨٥): إذا خرب بعض الوقف بحیث جاز بیعه و احتاج بعضه الآخر إلی تعمیر و لو لأجل توفیر المنفعة لا یبعد أن یکون الأولی بل
_____________________________
{١٤٥}
لوجود المقتضی و فقد المانع فتشمله إطلاق أدلة الإجارة بلا مدافع، مضافا
إلی الإجماع و السیرة بل ینبغی أن یعد ذلک من ضرورة المذهب إن لم یکن من
الدین.
{١٤٦} نسب ذلک إلی المشهور و استدلوا علیه بأن الموقوف علیهم لا
یملکون المنفعة فیها و إنما یکون لهم حق الانتفاع فقط، فتکون العین
الموقوفة من سنخ الإباحات الأولیة بالنسبة إلیهم و لا ریب فی عدم صحة إجارة
المباحات الأولیة.
و فیه. أولا: أنه أی محذور من القول بأن الموقوف علیهم یملکون المنفعة الخاصة ملکا اشاعیا کملکیة المسلمین للأرض المفتوحة عنوة.
و
ثانیا: بأی دلیل لا تکفی ملکیة الانتفاع فی صحة الإجارة و القیاس علی
المباحات باطل، لأن الإباحة فیها حکمی و فی المقام حقی إلا أن یتشبث بذیل
العرف و یقال أن المتعارف و منهم المتشرعة یستنکرون الإجارة فی مثل هذه
الموارد.