مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٥ - الثالث فیما إذا علم أو ظن أنه یؤدی بقائه إلی خرابه علی وجه لا ینتفع به أصلا
الثانی: أن یسقط بسبب الخراب أو غیره عن الانتفاع المعتد به {١٣٤} بحیث
کان الانتفاع به بحکم العدم بالنسبة إلی منفعة أمثال العین الموقوفة کما
إذا انهدمت الدار و اندرست البستان فصارت عرصة لا یمکن الانتفاع بها إلا
بمقدار جزئی جدا یکون بحکم العدم بالنسبة إلیهما، لکن إذا بیعت یمکن أن
یشتری بثمنها دارا أو بستان أخری أو ملک آخر تکون منفعتها تساوی منفعة
الدار أو البستان أو تقرب منها {١٣٥}.
نعم، لو فرض أنه علی تقدیر بیع
العرصة لا یشتری بثمنها إلا ما یکون منفعتها بمقدار منفعتها باقیة علی
حالها لم یجز بیعها بل تبقی علی حالها {١٣٦}.
الثالث: فیما إذا علم أو ظن أنه یؤدی بقائه إلی خرابه علی وجه لا ینتفع
به أصلا أو ینتفع به قلیلا ملحقا بالعدم {١٣٧}، سواء کان ذلک بسبب
_____________________________
من المنقطع الآخر، و تقدم بعض الکلام فی شرائط العوضین فی البیع.
{١٣٤}
یظهر دلیله مما مر فی سابقة من غیر فرق لأنه إذا حکم متعارف الناس بأنه لا
منفعة فی العین الموقوفة بالنسبة إلی منافعها السابقة تصیر مما لا ینتفع
بها إذ لیس المراد بعدم الانتفاع دقة و عقلا بل المراد العرفی منه، فینبغی
أن یعد القسمان قسما واحدا.
نعم، لعدم الانتفاع من شیء متعددة.
فتارة: یکون هو الخراب.
و أخری: أمور أخر کما هو واضح لمن تبصر.
{١٣٥}
لدوران الأمر حینئذ بین إمکان الانتفاع بها مع تبدلها أو إبقائها علی
حالها و تعطیلها، و العرف و العقلاء یحکمون بتعیین الأول و الشارع هو رأس
العقلاء و رئیسهم لا یتخلف عن طریقتهم.
{١٣٦} للأصل بعد عدم أثر متعارف عند العقلاء لمثل هذا البیع.
{١٣٧} لأن بقائه حینئذ تضییع للمال و هو حرام و لدوران الأمر بین سقوط