مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٠ - (مسألة ٧٣) إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجدیة
(مسألة ٧٢): لو وقف علی مصلحة فبطل رسمها کما إذا وقف علی مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت و لم یمکن تعمیرها أو لم یحتج المسجد إلی مصرف لانقطاع من یصلی فیه و المدرسة لعدم الطلبة و القنطرة لعدم المارة- صرف الوقف فی وجوه البر {٨٢}، و الأحوط صرفه فی مصلحة أخری من جنس تلک المصلحة و مع التعذر یراعی الأقرب فالأقرب منها {٨٣}.
[ (مسألة ٧٣): إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجدیة](مسألة ٧٣): إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجدیة
_____________________________
منهم رحمهم اللّه.
{٨٢} لما تقدم من أن کل مال کان لمصرف مخصوص و لم یمکن صرفه فیه یصرف فی وجوه البر.
{٨٣}
کل ذلک لقاعدة المیسور، و تقتضیه مرتکزات المتشرعة أیضا و حیث أن التمسک
بها لا بد و أن ینجبر بعمل الأصحاب فی موردها و هو مشکل إن لم یکن ممنوعا، و
المرتکزات لا تصل إلی حد الإلزام فلذا عبر بالاحتیاط.
ثمَّ إن حال الوقف فی مثل هذا الوقف الذی بطل رسمه لا یخلو عن أقسام.
الأول:
أن یعلم من القرائن أن نظره من الوقف إلی بقاء خیر و خیرات منه و جعل
الخصوصیات المذکورة فی الوقف طریقا إلیها من باب تعدد المطلوب، فالصرف فی
وجوه البر حینئذ یکون مطابقا للقاعدة بعد بطلان الرسم.
الثانی: أن یعلم منها أن التعیین کان من باب وحدة المطلوب و الموضوعیة الصرفة، و الظاهر کون الوقف حینئذ من المنقطع الآخر.
الثالث:
أن یشک فی أنه من أی القسمین و مقتضی أن حب الخیر و بقائه و إبقائه جبلّی
لمن أقدم علی وقف ماله أن یلحق هذا القسم بالقسم الأول، و لعله یمکن أن
یجمع بین الکلمات فراجع و تأمل.!