مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥ - اشارة
کتاب الوقف و أخواته الحمد للّه الواقف علی جمیع السرائر الموقوفة لدی
حکمته عقول ذوی البصائر و الصلاة و السلام علی محمد و آله الذین هم الموقوف
علیهم عنایاته الخاصة التی لا تحدها المشاعر.
_____________________________
هذه
المادة- و- ق- ف- تستعمل بمعنی السکون و الحبس و الوقوف فی مقابل الحرکة و
الجریان و الذهاب، و تستعمل بهذا المعنی اللغوی فی السنة و اصطلاح الفقهاء
فإنه فی الاصطلاحین عبارة عن «تحبیس الأصل و تسبیل الثمرة»، فعنوان الحبس و
الإیقاف و السکون مأخوذ فی معناه الاصطلاحی کما فی معناه اللغوی، و یطلق
علیه فی الأخبار الصدقة [١]، بل هذا الإطلاق هو الغالب فیه، و بالمعنی
اللغوی یطلق علی السکنی و الرقبی و العمری، لتحقق الحبس و السکون فیها أیضا
فی الجملة و یصح إطلاق الصدقة علیها أیضا. و لکن إطلاق الصدقة علی الوقف و
أخواته إطلاق بالمعنی الأعم أی: مطلق الانتفاع مجانا و إلا فالصدقة
بالمعنی الأخص تملیک مجانا قربة إلی اللّه تعالی.
و یصح أن یقال: أن
الصدقة أما حدوثی فقط کما فی الزکاة و نحوها، و إما ما دامی کما فی السکنی و
العمری و الرقبی و إما دائمی کما فی الوقف.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الوقوف و الصدقات.