مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٨ - (مسألة ٤١) لا یعتبر فی الوقف علی العنوان العام وجوده فی کل زمان
وقف علی ولده الموجود ثمَّ علی أولاد الولد ثمَّ علی زید فتوفی ولده قبل أن یولد الولد ثمَّ تولد صح الوقف {٩}، و کذا لو وقف علی ذریته نسلا بعد نسل و کان له أولاد و أولاد الأولاد فانقرضوا و وصلت النوبة إلی الطبقة الثالثة {١٠}. [ (مسألة ٤١): لا یعتبر فی الوقف علی العنوان العام وجوده فی کل زمان]
(مسألة ٤١): لا یعتبر فی الوقف علی العنوان العام وجوده فی کل زمان بل
یکفی إمکان وجوده فعلا فی بعض الأزمان {١١}، فإذا وقف بستانا مثلا علی
فقراء البلد و لم یکن فی زمان الوقف فقیر فی البلد لکن سیوجد صح الوقف و لم
یکن من المنقطع الأول، کما انه لو کان موجودا لکن لم یوجد فی زمان ثمَّ
وجد لم یکن من المنقطع الوسط بل هو باق علی وقفیته
_____________________________
علیه
و عدم کونه حملا شرط حدوثا و بقاء من حین حدوث إنشاء الوقف إلی حین زواله و
انقراضه فهو من مجرد الدعوی بلا دلیل، لأن غایة ما تدل علیه الأدلة علی
فرض التمامیة إنما هو اعتبار وجود الموقوف علیه و عدم اعتبار کونه حملا حین
إنشاء الوقف و حدوثه، و أما بعد الإنشاء و الحدوث صحیحا و صیرورة المعدوم و
الحمل تبعا للموجود فمقتضی الإطلاق الصحة فلا موضوع حینئذ لمنقطع الأول أو
الوسط أو الآخر کما لا یخفی.
{٩} لأن المعدوم و الحمل تبع للموجود و لا محذور فیه کما مر و المحذور إنما هو فیما إذا کان مستقلا و فی الطبقة الأولی.
{١٠} لما مر فی سابقة من غیر فرق.
{١١}
أما عدم اعتبار الوجود فعلا فی کل زمان فللإطلاق، و الاتفاق و الأصل و
السیرة المستمرة بین المتشرعة و الأوقاف المنقولة عن الأئمة علیهم السّلام
[١]، و أما اعتبار الوجود فعلا فی بعض الأزمان فلما مر من اعتبار وجود
الموقوف
[١] الوافی باب: ٧٠ من أبواب الصدقات ج: ٦.