مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠١ - (مسألة ١٨) لو نذر أن یحج أو یزور الحسین علیه السّلام ماشیا انعقد مع القدرة و عدم الضرر
(مسألة ١٨): لو نذر أن یحج أو یزور الحسین علیه السّلام ماشیا انعقد مع
القدرة و عدم الضرر {٧٨}، فلو حج أو زار راکبا مع القدرة علی المشی فإن کان
النذر مطلقا و لم یعین الوقت اعاده ماشیا {٧٩} و إن عین وقتا و فات الوقت
حنث بلا إشکال و لزم الکفارة {٨٠}، و هل یجب مع ذلک القضاء ماشیا فیه تردد
{٨١}.
_____________________________
{٧٨} أما أصل الانعقاد
فللإطلاق و الاتفاق بعد معلومیة الرجحان فی المنذور، و أما التقیید بالقدرة
و عدم الضرر فلأن کل تکلیف مشروط بهما.
{٧٩} لعدم إتیانه بالمنذور علی
وجهه لأن ما أتی به غیر المنذور عرفا فلا بد من الإعادة لإطلاق دلیل وجوبه
مع إمکان الإتیان به، و کذا مع الشک فی أن المأتی به یجزی عن الواجب أو لا،
و یقتضیه استصحاب بقاء الوجوب أیضا.
{٨٠} أما تحقق الحنث فلأنه ترک المنذور بالعمد و الاختیار، و أما لزوم الکفارة فلأنه مترتب علی الترک العمدی و قد تحقق.
{٨١} استدل علی وجوب القضاء.
تارة: بعموم «یقضی ما فاته کما فاته» [١].
و أخری: بأن الحج عبادة یتدارک واجبه الأصلی إذا لم یؤت به علی وجهه فکذا واجبه العارضی بنذر و نحوه لاشتراکهما فی الوجوب.
و ثالثة: باستصحاب بقاء الوجوب علی نحو ما مر. هذه أدلتهم علی وجوب القضاء.
و
فیه: أن کل ذلک صحیح فیما إذا لم یأت بالعمل المنذور أو أتی به باطلا لا
مثل المقام الذی وقع أصل العمل صحیحا و انما خالف النذر فیما هو خارج عن
ذلک العمل، و لا ربط له به بل هو التزام خاص فی عرض الالتزام بأصل الحج فما
ترک عمدا لا وجه لقضائه من حیث هو لکونه لغوا و ما لیس قضائه
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب قضاء الصلوات.