مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٠ - (مسألة ٢) یشترط فی الناذر البلوغ و العقل و الاختیار و القصد و انتفاء الحجر
(مسألة ٢): یشترط فی الناذر البلوغ و العقل و الاختیار و القصد {١١}.
و
انتفاء الحجر فی متعلق النذر {١٢}، فلا ینعقد نذر الصبی و إن کان ممیزا و
بلغ عشرا {١٣} و لا المجنون و لو أدواریا حال دوره {١٤} و لا المکروه و لا
السکران بل و لا الغضبان غضبا رافعا للقصد {١٥}، و کذا السفیه إن کان
_____________________________
{١١}
تقدم غیر مرة أن هذه کلها من الشرائط العامة للالتزامات مطلقا عقدا کانت
أو إیقاعا، و اعتبار العقد و القصد فیها من الشروط العقلائیة لها عند الناس
أجمعین، إذ لا أثر لالتزام المجنون و الساهی و الناسی لدیهم، و البلوغ
معتبر فیها لدی المسلمین نصا [١]، و إجماعا و کذا الاختیار لحدیث رفع
الإکراه [٢]، المتکرر نقله فی الأخبار، و یمکن أن یجعل اعتباره من الأمور
العقلائیة أیضا لبناء العقلاء علی عدم ترتب الأثر علی التزام المکره مطلقا
ما لم یکن فی البین طیب النفس.
{١٢} لأنه یعتبر فی متعلق النذر أن یکون مقدورا شرعا علی التصرف فیه و مع الحجر لا قدرة له علیه کذلک.
{١٣}
لإطلاق ما دل علی سقوط إنشاء الصبی مطلقا عقدا کان أو إیقاعا ما لم یدل
دلیل علی الخلاف، و لا دلیل علی الخلاف فی المقام إلا إطلاق ما ورد عن أبی
جعفر علیه السّلام فی الموثق: «إذا أتی علی الغلام عشر سنین فإنه یجوز فی
ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصی علی حد معروف و حق فهو جائز» [٣]، و مثله
غیره و لکنه موهون بالإعراض أو محمول علی بعض المحامل.
{١٤} دون حال إفاقته فیصح النذر حینئذ.
{١٥}
لعدم تحقق أصل القصد حینئذ، و أما خبر ابن بشیر عن موسی ابن جعفر علیه
السّلام: قال: «جعلت فداک إنی جعلت للّه علیّ أن لا أقبل من بنی عمی صلة
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب الأیمان الحدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوقوف و الصدقات الحدیث: ١.