مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٤ - (مسألة ١٤) إذا انعقدت الیمین وجب علیه الوفاء بها
(مسألة ١٤): إذا انعقدت الیمین وجب علیه الوفاء بها و حرمت علیه مخالفتها {٦١} و وجبت الکفارة بحنثها {٦٢}، و الحنث الموجب للکفارة
_____________________________
النصوص
[١]: «کل یمین لیس فیه رضاء اللّه تعالی فهو من خطوات الشیطان»، فإذا کان
المحلوف علیه عسرا أو حرجیا حدوثا لا ینعقد الیمین فلا موضوع لوجوب الوفاء و
إن لم یکن کذلک حدوثا ثمَّ عرض ذلک ینحل فیسقط وجوب الوفاء قهرا لزوال
موضوعه.
{٦١} بالأدلة الأربعة فمن الکتاب قوله تعالی وَ لٰکِنْ
یُؤٰاخِذُکُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَیْمٰانَ [٢]، و من السنة نصوص کثیرة
متفرقة فی موارد کثیرة منها قول أبی جعفر علیه السّلام: «فإن جعل للّه شیئا
من ذلک ثمَّ لم یفعل فلیکفّر عن یمینه» [٣]، و کذا قوله علیه السّلام: «و
إنما الکفارة فی أن یحلف الرجل و اللّه لا أزنی و اللّه لا أشرب الخمر و
اللّه لا أسرق و اللّه لا أخون و أشباه هذا و لا أعصی ثمَّ فعل فعلیه
الکفارة فیه» [٤]، و من الإجماع إجماع المسلمین الدین لهم أیمان محترمة
لدیهم، و من العقل استقباحه لنقض کل التزام صحیح صدر عن کل عاقل بلا مجوز
له.
{٦٢} بالأدلة الثلاثة فمن الکتاب قوله تعالی فَکَفّٰارَتُهُ
إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاکِینَ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِیکُمْ
أَوْ کِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِیرُ رَقَبَةٍ [٥]، و من السنة ما رواه أبو
حمزة الثمالی: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عمن قال و اللّه ثمَّ لم
یف؟
فقال: کفارته إطعام عشرة مساکین» [٦]، و عن علی علیه السّلام: «إذا حنث الرجل فلیطعم عشرة مساکین» [٧]، و من الإجماع إجماع المسلمین.
[١] راجع الوسائل باب: ١١ من أبواب الأیمان.
[٢] سورة المائدة: ٨٩.
[٣] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الأیمان.
[٤] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الأیمان.
[٥] سورة المائدة: ٨٩.
[٦] الوسائل باب: ١٩ من أبواب الکفارة الحدیث: ١.
[٧] الوسائل باب: ١٩ من أبواب الکفارة الحدیث: ٢.