مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١٤) لو أوصی بوصایا متعددة غیر متضادة
(مسألة ١٤): لو أوصی بوصایا متعددة غیر متضادة {٧٥} فإن کانت من نوع
واحد فان کانت الجمیع واجبات مالیة أو واجبات بدنیة کانت الجمیع بمنزلة
وصیة واحدة {٧٦} فتنفذ الجمیع من الأصل فی الواجب
_____________________________
قبل
الوصیة ثمَّ الوصیة علی أثر الدین ثمَّ المیراث بعد الوصیة فإن أول [أولی]
القضاء کتاب اللّه» [١]، و عنه علیه السّلام فی قوله تعالی مِنْ بَعْدِ
وَصِیَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَیْنٍ قال: إنکم لتقرأون فی هذه الوصیة قبل
الدین و أن رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله قضی بالدین قبل الوصیة» [٢]،
و عن الصادق علیه السّلام: «أول شیء یبدأ به من المال الکفن ثمَّ الدین
ثمَّ الوصیة ثمَّ المیراث» [٣]، إلی غیر ذلک من الروایات و تقدم خروج
الواجبات المالیة- خلقیة کانت أو خالقیة- مطلقا من الأصل فی هذا الکتاب
مرارا، و الواجبات المالیة التی یعبّر عنها بالحقوق المالیة أیضا أقسام
ثلاثة.
الأول: حقوق الناس کالغصب و السرقة و الدیون مطلقا و الدیة و أروش الجنایات و رد المظالم و نحو ذلک.
الثانی: الحقوق الإلهیة کالکفارات و نحوها.
الثالث:
المرکبة منهما کالأخماس و الزکوات و النذور بالنسبة إلی الأشخاص، و تقدم
تفصیل ذلک کله فی هذا الکتاب مکررا، کما تقدم أن الحج واجب مالی یخرج من
الأصل بلا فرق بین الواجب منه بالأصل أو بالنذر و نحوه.
{٧٥} یأتی تفسیر
المتضادة فی المسألة السادسة عشرة، فراجع. ثمَّ أن الموصی به إما واجب
مالی فقط أو بدنی کذلک أو تبرعی فقط أو مرکب من الاثنین أو الثلاثة، و یأتی
حکم الجمیع إن شاء اللّه تعالی.
{٧٦} لفرض الوحدة الصنفیة الموجودة فی البین فالوحدة فی الواجبات
[١] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الوصایا.
[٢] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الوصایا.
[٣] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الوصایا.