مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٤) ردّ الموصی له للوصیة مبطل لها إذا کان قبل حصول الملکیة
کونها مؤجلة یجب الوصیة بها {٢٢} إلا إذا کانت معلومة أو موثقة بالإسناد المعتبرة {٢٣}، و کذا إذا کان علیه زکاة أو خمس أو نحو ذلک {٢٤} فإنه یجب علیه أداؤها أو الوصیة بها، و لا فرق فیما ذکر بین ما لو کانت له ترکة أو لا إذا احتمل وجود متبرع أو أداؤها من بیت المال {٢٥}. [ (مسألة ٤): ردّ الموصی له للوصیة مبطل لها إذا کان قبل حصول الملکیة]
(مسألة ٤): ردّ الموصی له للوصیة مبطل لها إذا کان قبل حصول الملکیة {٢٦}،
_____________________________
تقدم خصوصا عند ظهور أمارة الموت.
{٢٢} لقاعدة الاشتغال بعد تنجز الاحتمال فی إمکان الإیصال.
{٢٣} لأن وجود الاسناد المعتبرة حجة شرعیة کافیة فی وجوب الإخراج من ماله فلا موضوع للوصیة حینئذ و لو أوصی مع ذلک یکون تأکیدا.
{٢٤}
من الکفارات و المظالم و الدیات و أروش الجنایات و غیر ذلک من الحقوق
الخالقیة و الخلقیة مطلقا، و الوجه فی وجوب ذلک بالترتب الذی مر فی حقوق
الناس عین ما مر فیها من الدلیل بلا فرق بینهما فی البین.
{٢٥} لتنجز هذا الاحتمال عقلا فیلزمه العقل و الشرع بالوجوب.
{٢٦} لأصالة عدم ترتب الأثر و ظهور الإجماع، و یشهد له العرف أیضا لأنهم یرون هذه الوصیة کالعدم بلا فرق ان یجعل عقدا أو إیقاعا.
أما علی الأول: فلا إشکال فیه لدی الأذهان السلیمة کما تقدم.
و
أما علی الثانی: فالإیقاع علی قسمین قسم لا موضوع لاختیار مورده فیه بوجه
من الوجوه کالطلاق و العتق مثلا فیکون من قبیل الکسر، فلا محیص بعد تحقق
الکسر الجامع للشرائط إلا من الانکسار، و قسم آخر یکون لإعمال النظر و
الفکر و التأمل مجال واسع فی مورده لدی العرف و العقلاء فرب شخص لا یصلح له
و لا یری من نفسه قبول الوصیة لأغراض صحیحة عقلائیة و فی مثله یعتبر العرف
و العقلاء اعتبار عدم رده و علی هذا فالإنشائیات علی أقسام.