مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠ - (مسألة ٤) مواضع اعتبار ما ذکرنا من کفایة المعاطاة فی المسجد
فی العبور عنها. و هکذا {١٠}. [ (مسألة ٤): مواضع اعتبار ما ذکرنا من کفایة المعاطاة فی المسجد]
(مسألة ٤): ما ذکرنا من کفایة المعاطاة فی المسجد إنما هو فیما إذا کان
أصل البناء و التعمیر فی المسجد بقصد المسجدیة، بأن نوی ببنائه و تعمیره أن
یکون مسجدا خصوصا إذا حاز أرضا مباحا لأجل المسجد و بنی فیها بتلک النیة. و
أما إذا کان له بناء مملوک کدار و خان فنوی أن یکون مسجدا و صرف الناس
بالصلاة فیه من دون إجراء صیغة الوقف علیه یشکل الاکتفاء به {١١}، و کذلک
الحال فی مثل الرباط و القنطرة، فإذا بنی رباطا فی ملکه أو فی أرض مباح
للمارة و المسافرین ثمَّ خلی بینه و بینهم و نزل به بعض القوافل کفی ذلک فی
وقفیته علی تلک الجهة بخلاف ما إذا کان له خان مملوک له معدّ للإجارة و
محلا للتجارة مثلا، فنوی أن یکون
_____________________________
أجاب
المحققون عنها و انها واهیة من أصلها، و قد فصلنا القول فی ذلک فی أول
البیع فراجع، و ما نسب إلی العلامة من أن وقفیة مثل الحصیر و القندیل تملیک
للمسجد لا وجه فیه لأنه من مجرد الاحتمال العلمی و مخالف لوجدان الواقفین
کما لا یخفی علی من راجع وجدانه.
{١٠} کل ذلک لوجود المقتضی للوقفیة و تحقق العنوان و فقد المانع فتشمله الأدلة بلا مدافع.
{١١}
لأن المعاطاة کالعقد اللفظی فکما أن الثانی متقوم بصدور لفظ من الطرفین لا
بد و أن تکون المعاطاة متقومة بصدور فعل منهما یقوم فعل أحدهما مقام
الإیجاب و فعل الآخر مقام القبول، و فی الفرض لم یصدر فعل من الواقف حتی
یقوم فعله مقام الإیجاب اللفظی فلا موضوع للمعاطات حینئذ من هذه الجهة لعدم
تحقق فعل من کل من الموجب و القابل.
و فیه: أن المعاطاة عبارة عن کل
عقد جامع لجمیع الشرائط إلا أن إیجابه و قبوله بالفعل فی مقابل اللفظ، و هو
غالبا یکون بإعطاء ما یتحقق به الإیجاب من