تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٢ - المطلب الأوّل في الوقت
ولو أخّرها ليدفعها إلى من هو أحقّ بها، كالقرابة، أو ذي الحاجة الشديدة، ضمن مع وجود المستحقّ، قلَّت أو كثرت، ولا يكون قد فعل حراماً إن قصر الزمان.
ولو كثر المستحقّون في البلد، وطلب تعميم العطاء، جاز له التأخير في الإعطاء لكلّ واحد بقدر ما يعطي غيره، وفي الضمان حينئذ إشكال.
١٣٣٢ . الثالث: يجوز للمالك عزل الزكاة من دون إذن الساعي، ولو أخرجها عن ملكه ولم يسلّمها إلى الفقير، ولا إلى الساعي، ولا إلى الوالي مع المكنة[١] ضمن، ولا يكفي الإفراد.
ولو أخرجها عن ملكه، ولم يجد الساعي، ولا الفقير، وتلفت من غير تفريط، فلا ضمان .
١٣٣٣ . الرابع: لو دفع إلى الفقير الزكاة، فأمره الفقير أن يشتري له بها ثوباً أو غيره، ولم يقبضها، فتلفت ضمن المالك، لأنّ الفقير لم يملك لعدم القبض، فالتوكيل فاسد، أمّا لو قبض، لم يضمن إلاّ بالتفريط.
١٣٣٤ . الخامس: رُوي جواز تأخير الزكاة شهراً أو شهرين[٢].
وعندي انّه محمول على العذر، وحينئذ لا يُتقدّر بغير زواله[٣].
١٣٣٥ . السادس: قد رُوي جواز تقديم الزكاة شهراً وشهرين وثلاثة وأربعة[٤]
[١] في «ب»: مع التمكن .
[٢] لاحظ الوسائل: ٦ / ٢١٠، الباب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٣] فالتأخير جائز إلى زوال العذر قلّ أو كثر.
[٤] الوسائل: ٦ / ٢١١، الباب ٤٩ و ٥٠ من أبواب المستحقين للزكاة.