المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٥ - واجبات الركوع
..........
(د): استحباب القراءة للإمام، و التخيير للمنفرد، و هو اختيار الشيخ في الاستبصار [١].
(ه): القراءة مطلقا، و هو في رواية محمّد بن الحكيم قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) أيّما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال: القراءة أفضل [١].
احتجّ الأوّلون: برواية محمّد بن عمران، عن الصادق (عليه السّلام) قال: و صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّه فدهش و قال: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه [٢] و يستدل بهذا الحديث أيضا على كون التسبيح ثلاثا.
و احتجّ المخيّرون: بما رواه علي بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و إن شئت فاذكر اللّه، فهو سواء، قلت: و أيّ ذلك أفضل؟ فقال: هما و اللّه سواء إن شئت سبّحت و إن شئت قرأت [٤].
[١] الاستبصار: ج ١، باب ١٨٠، باب التخيير بين القراءة و التسبيح في الركعتين الأخيرتين، ص ٣٢٢، قال بعد نقل حديث محمد بن حكيم: «فالوجه في هذه الرواية انه إذا كان إماما كانت القراءة أفضل».
[٤] التهذيب: ج ٢، ص ٩٨، باب كيفية الصلاة و صفتها و شرح الإحدى و خمسين ركعة و ترتيبها و القراءة فيها، حديث ١٣٧، و فيه: «قال قلت».
[١] الاستبصار: ج ١، ص ٣٢٢، باب ١٨٠، باب التخيير بين القراءة و التسبيح في الركعتين الأخيرتين، حديث ٤.
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٢٠٢، باب ٤٥، باب وصف الصلاة من فاتحتها الى خاتمتها، قطعة من حديث ١٠.