المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٧ - الثالث في كيفيته
..........
و أجيب باحتمال كون قوله (عليه السلام): (هو ضرب واحد للوضوء) كلام تام، و أشار به إلى وحدة الضرب في الوضوء. ثمَّ ابتدأ فقال: (و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين).
(ج): التفصيل: و هو الاكتفاء بالضربة الواحدة في الوضوء دون الغسل. و هو مذهب الشيخين [١]، و الصدوق [٢]، و سلّار [٣]، و ابن إدريس [٤]، و اختاره المصنّف [٥]، و العلّامة [٦].
[١] أي: الشيخ المفيد في المقنعة: باب صفة التيمم، ص ٨، س ٢٦، قال: و ان كان المحدث جنبا الى آخره. و الشيخ الطوسي في النهاية: كتاب الطهارة باب التيمم و احكامه، ص ٤٩، س ٢٠. قال: «فان كان بدلا من الغسل ضرب بيده على الأرض مرتين». الى آخره.
[٢] قال في الفقيه: ج ١، ص ٥٧، باب ٢١، التيمم، ذيل حديث ٢: «فاذا تيمم الرجل للوضوء:
ضرب يديه على الأرض مرة واحدة، الى ان قال: و إذا كان التيمم للجنابة. ضرب يديه على الأرض مرة واحدة ثمَّ نفضهما و مسح بهما جبينيه و حاجبيه، ثمَّ ضرب يديه على الأرض مرة أخرى» الى آخره، هذا و لكن في المقنع و الهداية اكتفى بمرة واحدة، و لم يفصّل. راجع المقنع: باب التيمم، ص ٩، س ٤، و الهداية ١٤، باب التيمم، ص ١٨، س ١٦.
[٣] المراسم: ذكر كيفية التيمم، ص ٥٤، س ٧، قال: «التيمم على ضربين، أحدهما من جنابة و الآخر من حدث يوجب الوضوء».
[٤] السرائر: كتاب الطهارة، باب التيمم و احكامه، ص ٢٦، س ١٥، قال: «و إذا كان تيمّمه من حدث يوجب الغسل كالجنابة الى ان قال س ١٦: ثمَّ ضرب بيديه الأرض ثانية» الى آخره.
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة، في كيفية التيمم، ص ١٠٧، س ١٨، قال: «مسألة: و في عدد الضربات أقوال: قال الشيخان في المبسوط و النهاية و المقنعة: ضربة للوضوء و ضربتان للغسل و هو أجودها».
[٦] التحرير: كتاب الطهارة، الفصل الثالث في الكيفية ص ٢٢، س ٨، قال: (و) التيمّم ان كان بدلا من الوضوء اكتفى فيه بالضربة الواحدة للوجه و اليدين. و ان كان بدلا من الغسل ضرب ضربة للوجه و أخرى لليدين على أظهر الأقوال».