المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٢ - التاسعة ينبغي أن يعطى زكاة الذهب و الفضة أهل المسكنة
[الثامنة يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة]
الثامنة: يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة و المؤلّفة، و قيل: يسقط سهم السبيل و على ما قلناه لا يسقط. (١)
[التاسعة ينبغي أن يعطى زكاة الذهب و الفضّة أهل المسكنة]
التاسعة: ينبغي أن يعطى زكاة الذهب و الفضّة أهل المسكنة، و زكاة النعم أهل التجمّل، و التوصّل إلى المواصلة بها ممّن يستحي من قبولها.
للأصل، و هو اختيار المصنّف [١]، و العلّامة [٢].
و قال في كتاب الزكاة من الخلاف بالوجوب [٣] لقوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» [١] و حمل على الاستحباب.
قال طاب ثراه: يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة و المؤلّفة، و قيل: يسقط سهم السبيل، و على ما قلناه: لا يسقط.
أقول: يسقط في حال الغيبة سهم السّعاة، فليس للفقيه أن ينصب عاملا، و إن جاز له تولّى غير ذلك من الأحكام. و يسقط أيضا سهم المؤلّفة، لأنّهم قوم يستمالون للجهاد، و هو مشروط بظهور الامام.
و هل يسقط سهم السبيل؟ يبنى على تفسيره، إن قلنا أنه يشمل المصالح لم يسقط لبقائها حال الغيبة، و إن قلنا باختصاصه بالجهاد سقط، و قد مرّ الخلاف فيه، و قد يمكن وجوب الجهاد على بعض الوجوه، فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير.
[١] هذا مختاره في مختصر النافع، و لكن في المعتبر، ص ٢٨٤، قال بالوجوب: لاحظ ص ٢٨٤، س ٢٩، قال: لنا قوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» و الأمر للوجوب.
[٢] المختلف: ص ١٨٨، س ٢، قال بعد نقل قول المبسوط: «و هو الأقوى».
[٣] الخلاف: ج ١، ص ٣٢٣، كتاب الزكاة، مسائل الخمس، مسألة ١٥٤، قال بعد نقل الآية:
«و هذا أمر يقتضي الوجوب».
[١] سورة التوبة: الآية ١٠٣.