المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٥ - الثالثة في القبلة
..........
فمنه واجب، و هو في ثلاث مواضع.
(ألف): فرائض الصلوات.
(ب): الميّت، في ثلاثة أحوال. احتضاره، و الصلاة عليه، و دفنه.
و مختلف استقباله باختلاف حالاته. ففي الاحتضار يكون مستلقيا، و ظاهر رأسه مستدبرا، و وجهه و باطن قدميه مستقبلا. و في حالة الصلاة عليه يكون مستلقيا أيضا، و رأسه إلى المغرب و مقدّم جنبه الأيمن مستقبلا. و في حالة دفنه يكون مضطجعا رأسه إلى المغرب و وجهه و بطنه و مقاديم بدنه إلى القبلة. و مستند هذا التفصيل نصوص الطائفة و عملهم عليه.
(ج): عند الذبح و النحر، مع علم الجهة و التمكّن من صرف المذبوح و المنحور إليها. و يسقط مع تعذّرهما كما في المتردّية و الصائلة. و المراد الاستقبال بالمذبح و المنحر، و لا عبرة باستقبال الذابح و عدمه.
و مندوب. و هو في مواضع.
(ألف): النافلة على الأشبه، و هو مذهب المصنّف [١] و العلّامة في تصنيف الإرشاد [٢] و اشترط في غيره الاستقبال، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٣] و اختاره فخر المحقّقين [٤].
[١] المعتبر: كتاب الصلاة، المقدمة الثالثة، ص ١٤٤، س ١، قال: «المقدمة الثالثة في القبلة. استقبال القبلة في الصلاة الواجبة واجب و شرط» الى ان قال: س ٥: «و رخص في النافلة».
[٢] الإرشاد: (مخطوط) قال: «المقصد الثالث في الاستقبال. يجب استقبال الكعبة مع المشاهدة، و جهتها مع البعد في فرائض الصلاة، الى ان قال: و يستحب للنوافل».
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة، فصل في ذكر القبلة و أحكامها، ص ٧٧، س ١٥، قال: «و التوجه إليها واجب في جميع الصلوات فرائضها و سننها».
[٤] إيضاح الفوائد: ج ١، كتاب الصلاة، المطلب الثاني في المستقبل له، ص ٧٨، س ٥، قال:
«و الحق عندي ان النافلة حال الاستقرار و الاختيار يشترط فيها الاستقبال».