المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٥ - الأول إذا اتفق في وقت حاضرة
[الأوّل إذا اتفق في وقت حاضرة]
الأوّل: إذا اتفق في وقت حاضرة، تخيّر في الإتيان بأيّهما شاء على الأصح (١) ما لم يتضيّق الحاضرة، فيتعيّن الأداء. و لو كانت الحاضرة نافلة، فالكسوف أولى، و لو خرج وقت النافلة.
ظاهر السيد [١]، و سلّار [١].
و لم يتعرّض في النهاية [٢]، و المبسوط [٣]، و الجمل [٤]، لأخاويف السماء، بل اقتصر مع الكسوف و الزلزلة على الرياح المخوّفة، و الظلمة الشديدة، و كذلك التقي [٦]، و ابن إدريس [٧].
قال طاب ثراه: إذا اتّفق في وقت حاضرة، تخيّر في الإتيان بأيّهما شاء على الأصحّ.
أقول: إذا اتّفق الفرضان، فامّا أن يتضيّق وقتاهما، أو يتّسعا، أو يتضيّق لأحدهما و يتّسع للأخرى، فأمّا الكسوف أو الحاضرة. فالأقسام أربعة.
(ألف): يتضيّقا، يبدأ بالحاضرة.
(ب): يتضيّق وقت لأحدهما، بدأ بها سواء كانت الحاضرة أو الكسوف، و هو قسمان.
[١] جمل العلم و العمل: فصل في صلاة الكسوف، ص ٧٦، س ١٤، قال: «و تجب هذه الصلاة أيضا عند ظهور الآيات كالزلازل و الرياح العواصف».
و قال العلّامة في المختلف بعد نقل قول السيد: «و الظاهر ان مراده التعميم».
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٥٥، فصل في صلاة الكسوف، قال: «صلاة كسوف الشمس و خسوف القمر فرض.»
[٧] السرائر: كتاب الصلاة، باب صلاة الكسوف، ص ٧١، س ١٥، قال: «صلاة كسوف الشمس و خسوف القمر فرض واجب».
[١] المراسم: ص ٨٠، صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح الشديدة و الآيات.
[٢] النهاية: ص ١٣٦، كتاب الصلاة، باب صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح السود، س ١١.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ١٧٢، كتاب الصلاة، كتاب صلاة الكسوف.
[٤] الجمل و العقود: فصل في ذكر صلاة الكسوف ص ٤٠، س ١٤.