المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٥ - الخامسة في مكان المصلي
[الخامسة في مكان المصلّي]
الخامسة في مكان المصلّي يصلّي في كلّ مكان إذا كان مملوكا أو مأذونا فيه، و لا يصحّ في المكان المغصوب مع العلم.
و في جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلّي قولان: (١) أحدهما: المنع سواء صلّت بصلاته أو منفردة، محرما كانت أو أجنبيّة.
و الآخر: الجواز على كراهيّة.
و لو كان بينهما حائل، أو تباعدت عشرة أذرع فصاعدا، أو كانت متأخّرة عنه و لو بمسقط الجسد، صحّت صلاتهما، و لو كانا في مكان لا يمكن فيه التباعد صلّى الرجل أوّلا ثمَّ المرأة.
و لا يشترط طهارة موضع الصلاة إذا لم تتعدّ نجاسته، و لا طهارة موضع السجدة عدا موضع الجبهة.
و يستحبّ صلاة الفريضة في المسجد إلّا في الكعبة، و النافلة في المنزل.
قال طاب ثراه: و في جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلّي قولان.
أقول: للأصحاب هنا قولان:
(ألف): التحريم في التقدّم و المحاذاة، و هو مذهب الشيخين [١]، و التقي [٢]، و
[١] اي المفيد في المقنعة: باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا تجوز الصلاة فيه من ذلك، ص ٢٥، س ١٧، قال: «و لا يجوز للرجل أن يصلّي و امرأة تصلي إلى جانبه: و الطوسي في النهاية، باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و المكان و ما لا يجوز، ص ١٠٠، س ١٨، قال: «و لا يجوز للرجل الصلاة إذا كان إلى جنبه أو بين يديه امرأة تصلّي».
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٢٠، في الواجب تركه في الصلاة، س ٨، قال: «و صلاة الرجل إلى جانب