المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٢ - الثالث في كيفيته
و هل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان. أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة و ظاهر الكفّين. (١)
مع العلم باستمرار العذر و عدمه مع عدمه. لوجوه:
(ألف): أنّه جمع بين القولين.
(ب): انتفاء فائدة التأخير، من تحصيل الوضوء أو الغسل، إذ هو التقدير.
(ج): وجود المقتضي لإباحة التيمّم، و هو تعذّر استعمال الماء، و انتفاء المانع الذي هو التمكّن منه، و إنّما قال المصنّف: قولان: و أهمل الثالث، لشهرتهما، أو لأنّه منتزع منهما، و هو ظاهر. لأنّ محصّل البحث يرجع إلى أنّه هل يجوز إيقاعه في أوّل الوقت أم لا؟
قال طاب ثراه: و هل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان، أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة و ظاهر الكفّين.
أقول: أعضاء التيمّم انّما هي الجبهة، و حدّها من قصاص الشعر إلى الحاجب.
و ظاهر الكفّين، من مفصل المعصم إلى أطراف الأصابع، دون باقي الوجه، و دون الذراعين. و هو الّذي عليه الجمهور من الأصحاب. اختاره الأربعة [١]، و أبو علي [٢]، و القاضي [١].
[١] و هم: المفيد في المقنعة: باب صفة التيمّم، ص ٨، س ٢١.
و الشيخ في النهاية: باب التيمّم و احكامه، ص ٤٩، س ١٥.
و الصدوق في المقنع: باب التيمّم، ص ٩، س ٤.
و علم الهدى في جمل العلم و العمل: فصل في التيمم و احكامه، ص ٥٢، س ١٠.
[٢] المختلف: في كيفية التيمم، ص ٥٠، س ٢، قال: «مسألة. ذهب. ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، إلى أن الواجب في مسح الوجه مسح الجبهة خاصة، الى ان قال: س ٤، بعد نقل القول الثاني:
و الحق الأول».
[١] المهذب: ج ١، باب كيفية التيمّم، ص ٤٧، س ٥.