المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٢ - السابع من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه
و قيل: يطرحهما و يصلّي عريانا (١).
[السادس إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا]
السادس: إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا و هو رطب، غسل موضع الملاقاة وجوبا، و ان كان يابسا رش الثوب بالماء استحبابا.
[السابع من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه]
السابع: من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه و صلّى عامدا أعاد في الوقت و بعده.
فرع آخر لو تعدّدت الثياب و في كل واحد منها قدر ما عفى عنه من الدّم، صحّت صلاته.
و إن زاد المجموع عن النصاب. و كذا البدن و الثوب متعدّدان، لا يضمّ أحدهما إلى الآخر. أمّا الثوب الواحد فيضمّ متفرّقاته، ليبلغ النصّاب. و لو كانت في ظاهره و باطنه، فان نفذت، فواحدة، و إلّا تعدّدتا.
قال طاب ثراه: و قيل: يطرحهما و يصلّي عريانا.
أقول: إذا كان مع المصلّي ثوبان و نجس أحدهما ثمَّ اشتبه و لم يجد غيرهما ما ذا يصنع؟ قيل فيه قولان:
أحدهما: أنّه ينزعهما و يصلّي عريانا، نقله الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا [١]، و اختاره ابن إدريس، و احتجّ بالاحتياط، ثمَّ أورد أنّ الاحتياط في التكرير مع النسيان أولى، و أجاب: بوجوب اقتران ما يؤثّر في وجوه الأفعال بها، إذ الواجب عليه عند إيقاع كلّ فريضة أن يقطع بطهارة ثوبه، و هو منتف عند افتتاح كلّ صلاة هنا، و لا يجوز أن يقف الصلاة على ما يظهر بعد، و كون الصلاة واجبة،
[١] المبسوط: ج ١، ص ٩١، س ١، كتاب الصلاة، فصل في حكم الثوب و البدن و الأرض إذا أصابته نجاسة و كيفية تطهيره.