المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٢ - الرابع ألا يكون سفره أكثر من حضره
[الثالث أن يكون السفر مباحا]
الثالث أن يكون السفر مباحا، فلا يترخّص العاصي، كالمتّبع للجائر و اللاهي بصيده.
و يقصّر لو كان الصيد للحاجة. و لو كان للتجارة قيل: يقصّر صومه و يتمّ صلاته. (١)
[الرابع ألّا يكون سفره أكثر من حضره]
الرابع ألّا يكون سفره أكثر من حضره، كالراعي، و المكاري، و الملّاح، و التاجر، و الأمير، و الرائد، و البريد، و البدوي. و ضابطه: ألّا يقيم في بلده عشرة، و لو أقام في بلده أو غير بلده ذلك قصّر.
(ج): الزمان مع بلوغها ليس معتبرا، فلو قطعها في أيّام فله القصر.
(د): البحر كالبحر، فتقصر مع بلوغها، و إن قطعها في ساعة.
(ه): اعتبار المسافة من حد الجدران، لا من البساتين و المزارع.
(و): لو جمع سور قرى، لم تعتبر السور في المساحة و الترخّص، بل قرينة. و لو كان البلد كبيرا خارجا عن العادة، اعتبر محلّته.
قال طاب ثراه: و يقصّر لو كان الصيد للحاجة، و لو كان للتجارة قيل: يقصّر صومه و يتمّ صلاته.
أقول: الصيد على ثلاثة أقسام: فما كان للّهو و البطر لا يقصّر فيه إجماعا، و ما كان لحاجته و قوت عياله يقصّر فيه قطعا، و ما كان للتجارة هل يقصّر في محليه أعني الصوم و الصلاة، أو في الصوم خاصة؟.
بالثاني: قال المفيد [١].
[١] المقنعة: كتاب الصيام، باب حكم المسافرين، ص ٥٥، س ٢٣، قال: «الا المسافر في طلب الصيد للتجارة خاصة، فإنه يلزمه التقصير في الصيام و يجب عليه إتمام الصلاة».