المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٢ - أما المضاف
..........
(يز): قال الصهرشتي [١] شارح كتاب النهاية: كلّ طائر في حال صغره ينزح له دلو واحد، كالفرخ. لانّه يشابه العصفور [٢]، و المشهور عدم الفرق بين الصغير و الكبير. و قال الراوندي: يشترط أن يكون- صغير الطير الّذي يجب له دلو- مأكول اللحم، احترازا عن الخفّاش فإنّه نجس [٣] و الكبرى ممنوعة، و لا شاهد له على الصغرى.
(يح): لو صبّ الدلو الأوّل في البئر، أو الأوسط، لم يحسب من العدد. و لو صبّ الأخير، قال العلّامة في التحرير: الأقرب إلحاقه بما لم يرد فيه نصّ، إن زاد على الأربعين [٤]. و لم يفرّق الشهيد في الذكرى بين الأوّل و الأخير، للأصل [٥].
(يط): انّما يعتبر الدلو في النزح المعدود، دون المزيل للتغيّر، حيث لا مقدّر، أو كان و أسقطنا اعتباره. و كذا لا يعتبر النازح، فيجزئ النساء و الصبيان، و النزح ليلا، و إن كان واحدا ضعيفا لانّ المقصود حينئذ هو زوال التغيّر.
تنبيه اعلم أنّ ماء البئر قد امتاز عن غيره من المياه بخاصّتين:
(ألف): أنّه لا يعتبر فيه القلّة و الكثرة عند الفريقين.
(ب): أنّه عند الحكم بنجاسته يطهر بالتقليل منه، و غيره بالتكثير عليه.
[١] الشيخ نظام الدين ابي الحسن سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتي، من تلامذة الشيخ الطوسي و له تصانيف.
[٢] نقله عنه في المعتبر: كتاب الطهارة، في المنزوحات، ص ١٨، س ٢.
[٣] نقله عنه في المعتبر: كتاب الطهارة، في المنزوحات، ص ١٨، س ٣، مع اختلاف يسير في العبارة.
[٤] التحرير: في الفرع الثالث عشر من فروعات المقصد الأول في المياه، ص ٥، س ١٤.
[٥] الذكرى: في الفرع السادس عشر من فروع العارض الثالث، ص ١٠، س ٢٣.