المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٦ - الأولى يعلم الزوال بزيادة الظل
[أمّا اللواحق فمسائل]
و أمّا اللواحق فمسائل
[الأولى يعلم الزوال بزيادة الظلّ]
الأولى: يعلم الزوال بزيادة الظلّ بعد انتقاصه، و بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن ممّن يستقبل القبلة، و يعرف الغروب بذهاب الحمرة المشرقيّة.
هذه ثمَّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشمس [١].
احتجّ الشيخ: بما رواه في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لكلّ صلاة وقتان، و أوّل الوقت أفضل، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في علّة، من غير عذر [٢].
و أجيب: بدلالته على الأوّل، فإنّ قوله: (و أوّل الوقت أفضل) يقتضي المشاركة في المعنى، فدلّ على ما قلناه.
فان قيل: قوله (عليه السلام): (ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في علّة من غير عذر) يقتضي المنع من جعل آخر الوقت وقتا لغير عذر.
قلنا: لا نسلّم انّه يدلّ على المنع، بل على نفي الجواز الخالي عن الكراهية.
و حاصله حمل النهي على الكراهية، لا الحظر، جمعا بين الأدلّة.
الثانية: المغرب كذلك. و قال القاضي: و في أصحابنا من ذهب إلى انّه لا وقت لها إلّا واحد، و هو غروب القرص في أفق المغرب [٣].
[٣] المهذب: باب أوقات الصلاة، ص ٦٩، س ١٣، و فيه: «لا وقت له الا واحد».
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٢٤، باب ٤، أوقات الصلاة و علامة كل وقت منها، حديث ١٩.
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٣٩، باب ٤، أوقات الصلاة و علامة كل وقت منها، حديث ٧٥ مع تقديم و تأخير في بعض ألفاظ الحديث.