المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٦ - الثامن التسليم
..........
(ب): أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يعلّمه عليّا (عليه السّلام) في صلاته، و لو كان واجبا لبينه له، لمنع تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(ج): قوله (عليه السّلام): (إنّما صلاتنا هذه تكبير و قراءة و ركوع و سجود) [١] و لم يذكر التسليم.
(د): إنّه لو كان واجبا لبطلت الصلاة بحصول الحدث قبله، و اللازم باطل، فالملزوم مثله، و الملازمة ظاهرة، لأنّ الحدث إذا وقع في الصلاة أبطلها إجماعا. و أمّا بيان اللازم فلما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي ثمَّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم؟ قال: تمّت صلاته [٢].
(ه): أنّه لو كان واجبا لأعاد من صلّى خمسا و جلس بعد الرابعة بقدر التشهّد، و التالي باطل فكذا المقدّم. و بيان الشرطيّة، إنّ الزيادة مبطلة للصلاة، و لما رواه زرارة و بكير في الحسن عن الباقر (عليه السّلام) قال: إذا استيقن بأنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا [٣].
و بيان بطلان التالي ما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السّلام) قال:
سألته عن رجل صلّى خمسا؟ فقال: إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمّت صلاته [٤].
[٣] الكافي: ج ٣، ص ٣٥٤، كتاب الصلاة، باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أو نقص أو استيقن انه زاد، حديث ٢، و فيه: «أنّه زاد».
[٤] التهذيب: ج ٢، ص ١٩٤، باب ١٠، باب احكام السهو في الصلاة و ما يجب منه اعادة الصلاة، حديث ٦٧، و ليس فيه لفظ «قد».
[١] عوالي اللئالي: ج ٣، ص ٩٤، حديث ١٠٤، لاحظ ما علقناه عليه هناك.
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٣٢٠، باب ١٥، باب كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون، قطعة من حديث ١٦٢.