المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٨ - واجبات السجود
و قيل: يجزئ الذكر فيه و في السجود. (١) و رفع الرأس و الطمأنينة في الانتصاب.
[سنن الركوع]
و السنّة فيه: أن يكبّر له رافعا يديه، محاذيا بهما وجهه، ثمَّ يركع بعد إرسالهما و يضعهما على ركبتيه مفرّجات الأصابع رادا ركبتيه إلى خلفه، مسوّيا ظهره، مادّا عنقه، داعيا أمام التسبيح، مسبّحا ثلاثا كبرى فما زاد، قائلا بعد انتصابه: سمع اللّه لمن حمده، داعيا بعده. و يكره أن يركع و يداه تحت ثيابه.
[السادس السجود]
السادس: السجود: و يجب في كلّ ركعة سجدتان، و هما ركن في الصلاة
[واجبات السجود]
و واجباته سبع: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، و الكفّين، و الركبتين، و إبهامي الرجلين. و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و أن لا يكون موضع السجود عاليا بما يزيد عن لبنة، و لو تعذّر الانحناء رفع ما يسجد عليه. و لو كان بجبهته دمّل احتفر حفيرة ليقع السليم على الأرض. و لو تعذّر السجود سجد على أحد الجبينين، و إلّا فعلى ذقنه. و لو عجز أومأ، و الذكر فيه أو التسبيح كالركوع، و الطمأنينة بقدر الذكر الواجب، و رفع الرأس مطمئنّا عقيب الأولى.
إدريس [١].
قال طاب ثراه: و قيل: يجزي الذكر فيه و في السجود.
أقول: هنا بحثان:
الأول: هل يتعيّن التسبيح في الركوع و السجود، أو يجزي الذكر مطلقا؟ فيه مذهبان.
[١] السرائر: كتاب الصلاة، باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال، ص ٤٦، س ١٧، قال:
«فإن أراد التسبيح فالأولى له الإخفات به فان جهر به لا يبطل صلاته» الى آخره.