المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٩ - الثانية من حضر العيد فهو بالخيار في حضور الجمعة
[مسائل خمس]
مسائل خمس
[الاولى: قيل: التكبير الزائد واجب]
الاولى: قيل: التكبير الزائد واجب، و الأشبه الاستحباب، و كذا القنوت. (١)
[الثانية: من حضر العيد فهو بالخيار في حضور الجمعة]
الثانية: من حضر العيد فهو بالخيار في حضور الجمعة. و يستحب للإمام إعلامهم بذلك.
أبو على فإنّه جعله في الأولى قبل القراءة، و في الثانية بعدها، ليصل القراءة بالقراءة [١].
احتجّ الأوّلون: بصحيحة يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (عليه السّلام) عن التكبير في العيدين أقبل القراءة أو بعدها؟ إلى أن قال: ثمَّ يقرأ ثمَّ يكبّر خمسا و يدعو بينهما، ثمَّ يكبر اخرى و يركع بها، ثمَّ قال: و يكبّر في الثانية خمسا يقوم فيقرأ ثمَّ يكبّر أربعا [١].
احتجّ أبو علي: بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السّلام) قال: التكبير في الأولى سبع قبل القراءة، و في الأخيرة خمس بعد القراءة [٢].
و أجيب: بأنّها غير دالة على محل النزاع، لكون السابعة بعد القراءة بالإجماع، لأنّها للركوع، و إذا احتمل الواحدة احتمل غيرها، و هو أنّ بعضها قبل القراءة فيحمل على تكبيرة الإحرام.
و بحملها على التقيّة، لأنّ ذلك موافق لمذاهب العامّة.
قال طاب ثراه: قيل: التكبير الزائد واجب، و الأشبه الاستحباب، و كذا القنوت.
أقول: هنا ثلاثة أبحاث.
[١] المختلف: كتاب الصلاة، في صلاة العيدين، ص ١١١، س ٣٦، قال: «و قال ابن الجنيد: التكبير في الأولى قبل القراءة، و في الثانية بعدها».
[٢] التهذيب: ج ٣، ص ١٣١، باب صلاة العيدين، حديث ١٦، و فيه: «في العيدين في الأولى».
[١] التهذيب: ج ٣، ص ١٣٢، باب صلاة العيدين، قطعة من حديث ١٩.