المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩١ - خاتمة
[خاتمة]
خاتمة يقطع الصلاة ما يبطل الطهارة و لو كان سهوا، و الالتفات دبرا، و الكلام بحرفين فصاعدا عمدا، و كذا القهقهة، و الفعل الكثير الخارج عن الصلاة، و البكاء لأمور الدنيا.
و في وضع اليمين على الشمال قولان: أظهرهما الإبطال. (١)
و يحرم قطع الصلاة إلا لخوف ضرر، مثل فوات غريم، أو تردّي طفل
قال طاب ثراه: و في وضع اليمين على الشمال قولان: أظهرهما الإبطال.
أقول: المشهور تحريم التكفير. و هو وضع إحدى اليدين على الأخرى في حال القراءة. و لا فرق بين وضع اليمين على الشمال و بالعكس. و كذا لا فرق بين وضع الكفّ على السّاعد أو بالعكس، و لا بين وضع الكفّ على الكفّ أو السّاعد على السّاعد. و كذا لا فرق بين أن يكون بين العضوين حاجز من ثوب أو لا يكون، و تبطل الصلاة به. و ذهب أبو الصلاح إلى كراهيّته [١] و اختاره المصنّف في المعتبر [٢]، و جعل أبو علي تركه مستحبّا [٣]، و الباقون على التحريم، و اختاره العلّامة [٤]. و هو ظاهر المصنّف في النافع، و تردّد في الشرائع [٥] و ادعى السيد الإجماع على إبطال الصلاة به [٦] و يؤيّده رواية محمد بن مسلم عن أحدهما
[١] الكافي في الفقه: الصلاة، ص ١٢٥، س ١٢، قال: «المكروه فعله». الى ان قال س ١٤: «و وضع اليمين على الشمال».
[٢] المعتبر: كتاب الصلاة، في قواطع الصلاة، ص ١٩٦، س ٧، قال: «و الوجه عندي الكراهية».
[٣] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل السادس في التروك، ص ١٠٠، س ١٥، قال: «و جعل ابن الجنيد تركه مستحبا و جعله الشيخ حراما» إلى أن قال س ١٧: «و الحق عندي اختيار الشيخ».
[٤] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل السادس في التروك، ص ١٠٠، س ١٥، قال: «و جعل ابن الجنيد تركه مستحبا و جعله الشيخ حراما» إلى أن قال س ١٧: «و الحق عندي اختيار الشيخ».
[٥] الشرائع: ج ١، ص ٩١، كتاب الصلاة، خاتمة قواطع الصلاة قسمان، قال: «الثاني ما لا يبطلها الا عمدا و هو وضع اليمين على الشمال و فيه تردّد».
[٦] الانتصار: كتاب الصلاة، ص ٤١، قال: «مسألة. و مما ظن انفراد الإماميّة به المنع من وضع اليمين على الشمال».