المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٨ - الثاني الغسل
..........
و إذا كان الشيخ قال في المبسوط: إنّ عمل الطائفة على ترك العمل بذلك، لم يجز العمل بالرواية، لأنّ العمل بها يكون مخالفا للطائفة [١].
احتجّ المصنّف: بما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال: أخبرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال: الميّت يبدأ بفرجه ثمَّ يوضّأ وضوء الصلاة [١].
و عن أبي خيثمة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يبدأ بغسل يديه، ثمَّ يوضّيه وضوء الصلاة [٣].
احتجّ أبو الصلاح: بقوله (عليه السلام): في كل غسل وضوء إلّا في الجنابة [٤].
و الجواب: أنّه كما يحتمل الوجوب يحتمل الاستحباب.
احتجّ المانعون: بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: غسل الميّت مثل غسل الجنب [٢]. و الحكم بالمماثلة يستدعي المنع من الوضوء، كما في المماثل.
[١] هكذا نقل العلامة في المختلف عن ابن إدريس. راجع المختلف: ص ٤٢، س ٢١. و لكن عبارة السرائر يوهم خلاف ذلك. قال: «و قد روي انه يوضأ الميت قبل غسله، فمن عمل بها كان جائزا، غير ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك، لان غسل الميت كغسل الجنابة، و لا وضوء في غسل الجنابة. قال محمد بن إدريس، س ٢٣: فاذا كان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك، فاذن لا يجوز العمل بالرواية، لأن العامل بذلك يكون مخالفا للطائفة. و فيه ما فيه». راجع السرائر: كتاب الطهارة، باب غسل الأموات، ص ٣١، س ٢٩ و يحتمل ان يكون غلطا من النساخ.
[٣] التهذيب: ج ١، ص ٣٠٣، باب ١٣، تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة، قطعة من حديث ٥١، و فيه قال: «تبدأ فتغسل يديه ثمَّ توضيه».
[٤] التهذيب: ج ١، ص ٣٠٣، باب ١٣، تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة، حديث ٤٩، بدون حرف «في».
[١] التهذيب: ج ١، ص ٣٠٢، باب ١٣، تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة، حديث ٤٧.
[٢] التهذيب، ج ١، ص ٤٤٧، أبواب الزيادات في أبواب كتاب الطهارة باب ٢٣، تلقين المحتضرين، قطعة من حديث ٩٢.