المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٨ - الثاني تصلى هذه الصلاة على الراحلة و ماشيا
[الثاني: تصلّى هذه الصلاة على الراحلة و ماشيا]
الثاني: تصلّى هذه الصلاة على الراحلة و ماشيا. و قيل بالمنع إلّا مع العذر، و هو أشبه (١).
(ه): القضاء كذلك، و قال المفيد: يقضي فرادى مع عدم الاستيعاب [١].
(و): لو كسفت الشمس أو القمر ثمَّ سترهما الغيم، أو غابا منكسفين لم يسقط، لأنّ الأصل بقاء الكسف.
قال طاب ثراه: تصلّى هذه الصلاة على الراحلة و ماشيا، و قيل بالمنع إلّا مع العذر، و هو أشبه.
أقول: اختيار المصنّف هو المشهور بين الأصحاب، لأنّها صلاة واجبة، فلا يجزي راكبا مع القدرة كغيرها، و لعموم قوله تعالى «وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ» [١].
و قال أبو علي بجوازه [٢] مستدلا برواية علي بن فضّال الواسطي قال: كتبت إلى الرضا (عليه السّلام)، إذا انكسفت الشمس أو القمر و أنا راكب لا أقدر على النزول؟ فكتب إليّ صلّ على مركبك الذي أنت عليه [٣].
و الجواب: وقع عامّا، فلا تتخصّص بالسؤال. و فيه بحث حقّق في موضعه.
[١] المقنعة: باب صلاة الكسوف و شرحها، ص ٣٥، س ١٣، قال: «و ان احترق بعضه و لم تعلم بذلك حتى أصبحت صليت القضاء فرادى».
[٢] المختلف: كتاب الصلاة، في صلاة الكسوف، ص ١١٨، س ٢٦، قال: «مسألة، قال ابن الجنيد:
و هي واجبة على كل مخاطب سواء كان على الأرض أو راكب سفينة أو دابة».
[٣] التهذيب: ج ٣، ص ٢٩١، باب ٢٧، صلاة الكسوف، حديث ٥، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.
هذا: و الرواية منقولة عن علي بن الفضل الواسطي، كما في التهذيب، و هو الصحيح أيضا، لا عن «علي بن فضال» كما في الكتاب. راجع كتب الرجال.
[١] سورة البقرة: ٢٣٨.