المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٠ - الأول السلطان العادل
و تدرك الجمعة بإدراكه راكعا على الأشهر. (١)
ثمَّ النظر في شروطها، و من تجب عليه، و لواحقها، و سننها
[الشروط خمسة]
و الشروط خمسة
[الأوّل: السلطان العادل]
الأوّل: السلطان العادل.
«فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ» [١] اي و يفعل وظيفة الوقت المستقلّة عن الجمعة ظهرا.
قال طاب ثراه: و تدرك الجمعة بإدراكه راكعا على الأشهر.
أقول: إذا أدرك المأموم الركوع مع الإمام قبل رفع رأسه، اجتزأ به عند السيد [٢]، و الشيخ في أحد قوليه [٣]. و شرط في النهاية [٤]. و الاستبصار [٥]، إدراك تكبيرة الركوع.
و بالوجهين روايات [٦] و الأوّل أرجح لوجوه:
(ألف): أصالة صحّة الصلاة الواقعة على ذلك الوجه، و براءة الذمة من وجوب إعادتها.
(ب): أن تكبير الركوع ليس من واجباته حتّى يكون لفواته أثر في صحّة القدوة.
(ج): أنّ روايات الصحّة أكثر، فيكون أرجح، و لهذا قال: على الأشهر.
فرع يكفي في إدراك الركعة وصوله إلى حدّ الراكع قبل أن يرفع الإمام رأسه، و إن لم
[٢] المعتبر: في بقية الصلوات، منها الجمعة، ص ٢٠١، س ٢٨، قال: «و كذا (أي أدرك الجمعة) لو أدرك ركعة و أدرك الإمام راكعا في الثانية، قاله الشيخ (ره) في الخلاف و علم الهدى».
[٤] النهاية: كتاب الصلاة، باب الجمعة و أحكامها، ص ١٠٥، س ١٤، و لفظه: «فان وجد الامام قد ركع في الثانية فقد فاتته الجمعة».
[١] سورة الجمعة: ١٠.
[٣] الخلاف: ج ١، ص ٢٢٥، كتاب الجمعة، مسألة ٣٨.
[٥] الاستبصار: ج ١، ص ٤٢١، باب ٢٥٥، من لم يدرك الخطبتين، فلاحظ.
[٦] لاحظ الوسائل: كتاب الصلاة، ج ٥، ص ٤٠، باب ٢٦، من أبواب صلاة الجمعة و آدابها.