المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٧ - الأول شرط التيمم عدم الماء
[الركن الثالث في الطهارة الترابيّة و النظر في أمور أربعة]
الركن الثالث في الطهارة الترابيّة و النظر في أمور أربعة
[الأوّل شرط التيمّم عدم الماء]
الأوّل: شرط التيمّم: عدم الماء، أو عدم الوصلة إليه، أو حصول مانع من استعماله كالبرد و المرض، و لو لم يوجد إلّا ابتياعا وجب و إن كثر الثمن، و قيل:
ما لم يضر في الحال، و هو الأشبه، (١) و لو كان معه ماء و خشي العطش، تيمّم إن لم يكن فيه سعة عن قدر الضرورة، و كذا لو كان على جسده نجاسة و معه ما يكفيه لإزالتها، أو للوضوء، أزالها و تيمّم و كذا من معه ماء لا يكفيه لطهارته.
و إذا لم يوجد للميّت ماء يمّم كالحي العاجز.
الركن الثالث في الطهارة الترابيّة
قال طاب ثراه: و لو لم يجد إلّا ابتياعا وجب، و لو كثر الثمن، و قيل: ما لم يضرّ في الحال. و هو الأشبه.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال:
(ألف): قال أبو علي: إذا كان الثمن غاليا، تيمّم و صلّى و أعاد إذا وجد الماء، صيانة للمال عن التلف، كما لو خاف لصّا [١].
[١] المعتبر: كتاب الطهارة، في التيمم، ص ١٠١، س ٣٥، و لفظه: «و قال ابن الجنيد منا: إذا كان