المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٩ - ما أحكامه
..........
و هي ثلاثة:
(ألف): أن يتدفّق بدفعات.
(ب): أن يتلذّذ بخروجه، و تنكسر الشهوة عقيبه.
(ج): أن يكون له رائحة الكشّ [١] و ليست الأخيرة مطّردة في كلّ إنسان، فيكون له رائحة العجين. فان حصل واحدة من هذه وجب الغسل. و لو تجرّد عن جميعها لم يجب مع الاشتباه.
فروع (ألف): لو أحسّ بانتقال المني من صلبه فأمسك إحليله أو شدّه بخيط، فرجع أو انحصر و لم يخرج لم يجب الغسل، و إن تلذّذ. و لو خرج بعد ذلك متثاقلا وجب الغسل.
(ب): لو احتلم انه جامع و استيقظ و لم يجد شيئا، لم يجب الغسل. و لو وجد على جسده أو ثوبه المختصّ به منيّا، وجب الغسل و إن لم يذكر شيئا.
(ج): لا فرق بين الرجل و المرأة في ذلك، فلو احتلمت، أو حصل لها بمباشرة يدها، أو عبث بها الزوج تلذّذ و فتور، وجب الغسل إن خرج المني، و لا يكفي انتقاله من الترائب ما لم يخرج إلى ظاهر الفرج، كما قلنا في الرجل، لأنّ أمّ سليم امرأة أبي طلحة قالت يا رسول اللّه: إن اللّه لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتملت؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم إذا رأت الماء [٢].
و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: أتت نساء إلى بعض نساء النبي
[١] الكشّ: الكشك، و منه حديث المني. و له رائحة الكشّ. مجمع البحرين، ج ٤، ص ١٥٢.
[٢] التذكرة: كتاب الطهارة، في الفرع السادس من السبب الأول (و هو الانزال) من الباب الثالث (في الغسل) ص ٢٣، س ١٦، و في سنن الدارمي: ج ١، ص ١٩٥، كتاب الصلاة و الطهارة، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، مع اختلاف في العبارة، و في عوالي اللئالي: ج ٣، ص ٣٠، حديث ٨٠، مع اختلاف يسير في العبارة.