المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٩ - مقدمة المؤلف(١)
[مقدمة المؤلف (١)]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي صغرت في عظمته عبادة العابدين، و حصرت عن شكر نعمته ألسنة الحامدين، و قصرت عن وصف كماله أفكار العالمين، و حسرت عن إدراك جلاله أبصار العالمين، ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ- فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه المتفرّد بالقدم و الكمال، المتوحّد بالعظمة و الجلال، المتعالي عن مقايسة الأشياء و الأمثال، المتقدّس عمّا رامت إليه فكر الضلّال و وساوس الجهّال، مدبّر الكائنات في أزل الازال: ذلكم اللّه ربكم لا إله الّا هو الكبير المتعال: أحمده على ما أولانا من النّوال، و ميّزنا به من معرفة الحرام و الحلال، حمدا يقصر عن زنته الجبال، و ينفد عن عدّه الرّمال، و يحصر عن وصفه الأقوال.
و الصلاة و السلام على طود [١] الأبدال و سيد الأقيال [٢] محمّد المؤيّد بالعصمة
[١] الطود: الجبل العظيم، و طود منيف، جبل عال. مجمع البحرين: ج ٣، ص ٩٢.
[٢] القيل: الملك من ملوك حمير، و جمعه أقيال و قيول. و قال ثعلب: الأقيال الملوك من غير ان يخصّ بها ملوك حمير. لسان العرب: ج ١١، حرف (ل)