المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٠ - الرابع في مصرفها
..........
و لا يتمّ على مذهبه [١].
المقام الرابع لو أخرها عن آخره الذي هو الصلاة، أو الزوال، على الخلاف، هل تسقط، أو يجب، أداء أو قضاء، فيه ثلاثة أقوال.
(ألف): السقوط، و هو مذهب الفقيهين [٢]، و المفيد [٣]، و التقى [٤]، و القاضي [٥]، و احتجّوا بأنّها عبادة موقّتة، و قد فات وقتها فتسقط، إذ القضاء، إنّما يجب بأمر جديد و لم يوجد، و الأصل براءة الذمّة، و برواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة، و إن
[١] في هامش نسخة (ألف) ما هذا لفظه: لو مثل بصيام الثلاثة في بدل الهدي من أوّل ذي الحجة، كان أحسن، لأنه إجماعي. و مثله تقديم الطواف و السعي على الموقفين على الأقوى. و مثله الإحرام قبل الميقات بالمفردة في رجب خوف تقضيه. و منه تقديم غسل الأموات حال الحياة لمن أريد قتله حدا أو قودا و منه تعجيل الوقوف بالمشعر ليلة النحر قبل طلوع الفجر. و منه تقديم غسل المستحاضة على الصبح للمتنفلة. و منه الاجتزاء بأذان الصبح قبل طلوعه.
[٢] الفقيه: ج ٢، ص ١١٨، باب ٥٩، الفطرة، قال بعد نقل حديث ٢١، «قال أبي رضى اللّه عنه:
الى ان قال: فإن أخرجتها بعد الصلاة فهي صدقة».
و في المقنع، باب ١٧، الفطرة، ص ٦٧، س ٥، مثله.
[٣] المقنعة: ص ٤١، باب وقت زكاة الفطرة، س ٣، قال: «و من أخرها إلى بعد الصلاة فقد فاته الوقت و خرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة و التطوع».
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٦٩، فصل في الفطرة، س ٨، قال: «فإن أخرها إلى بعد الصلاة سقط فرضها».
[٥] المهذب: ج ١، ص ١٧٦، باب في ذكر الوقت الذي يجب إخراج الفطرة فيه، س ٨، قال: «فإن أخرجها بعد هذه الصلاة لم تكن واجبة».