المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٢ - الثالث لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا
و كذا من أحدث في الجامع و منعه الزّحام يوم الجمعة، (١) تيمّم و صلّى، و في الإعادة قولان: الأجود الإعادة.
[الثاني يجب على من فقد الماء الطلب]
الثاني: يجب على من فقد الماء الطلب في الحزنة غلوة سهم، و في السهلة غلوة سهمين.
فإن أخلّ فتيمّم و صلّى ثمَّ وجد الماء، تطهّر و أعاد.
[الثالث لو وجد الماء قبل شروعه تطهّر إجماعا]
الثالث: لو وجد الماء قبل شروعه تطهّر إجماعا، و لو كان بعد فراغه فلا إعادة.
و جوازها، بل وجوبها على قول الشيخ.
(ب): الحكم بمشروعيّة الصلاة في الحال، فيستحقّ منذور الصدقة للمصلّين على الثاني، لا الأوّل.
(ج): لو مات قبل التمكّن من القضاء، لم يجب على قول الشيخ، لأنّه إنما يجب بأمر جديد، و هو التمكّن و لم يحصل، و يجب على قول المفيد.
(د): مشروعيّة هذا التيمّم على قول الشيخ، فيستبيح به ما يستبيح بالتيمّم. و بطلانه و ما يترتّب عليه على قول المفيد.
قال طاب ثراه: و كذا من [١] منعه الزحام الجمعة.
أقول: من أحدث في الجامع و منعه الزّحام فلم يتمكّن من الخروج بسببه، فتيمّم في المسجد و صلّى. هل تصحّ هذه الصلاة، و يخرج عن العهدة بها، أو يجب قضائها؟ فيه قولان:
أحدهما: الصحّة، و هو مذهب المصنّف [٢]، و العلّامة [٣]، لأنّه صلّى ما أمر به،
[١] هكذا في الأصل و لكن في المتن: «و كذا من أحدث في الجامع و منعه الزحام يوم الجمعة» فراجع.
[٢] المعتبر: في التيمم، ص ١١٠، س ٢٤، قال: «المسألة الثانية: من أحدث في الجامع يوم الجمعة و منعه الزحام عن الخروج تيمم و صلّى الى قوله س ٢٥: «فيجزيه التيمم».
[٣] المختلف: في أحكام التيمم، ص ٥٢، س ٢٥، قال: و الأقوى عندي عدم الإعادة».