المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٤ - السابعة لو ركع مع الإمام في الاولى و منعه زحام عن السجود
..........
و منعه السيد [١]، و سلّار [٢]، و ابن إدريس [٣].
احتجّ الأوّلون: بصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السّلام) قال: حثّنا أبو عبد اللّه (عليه السّلام) على صلاة الجمعة، حتّى ظننت انّه يريد ان نأتيه. فقلت له: نغدوا عليك؟ فقال: لا انّما عنيت عندكم [١].
و في الموثّق عن زرارة، عن عبد الملك، عن الباقر (عليه السّلام) قال: مثلك يهلك و لم يصل فريضة فرضها اللّه قال: قلت: كيف أصنع؟ قال: صلّوا جماعة، يعني صلاة الجمعة [٤]. و لأصالة الصحّة و عدم اشتراط أمر زائد.
احتجّ الآخرون: إنّ شرط الجمعة الإمام أو نائبه إجماعا، و هو مفقود. و أيضا فإنّ الذمّة متيقّنة الشغل بأربع ركعات، فلا يخرج عن العهدة إلّا بفعلها، و أخبار الآحاد مظنونة لا يجوز التعويل عليها.
و أجيب عن الأوّل: بمنع الإجماع على خلاف موضع النزاع. و أيضا نحن قائلون بموجبة، لأنّ الفقيه المأمون منصوب عن الامام حال الغيبة، و لهذا يجب الترافع إليه و يمضى أحكامه و على الناس مساعدته على إقامة الحدود، و القضاء بين الناس.
[١] رسائل الشريف المرتضى: المسائل الميافارقيات، ص ٢٧٢، س ٧، قال: «صلاة الجمعة ركعتان.
من غير زيادة عليها و لا جماعة إلّا مع امام عادل أو من ينصبه الامام العادل، فاذا عدم ذلك صليت الظهر اربع ركعات».
[٢] المراسم: ذكر: صلاة الجمعة، ص ٧٧، س ٩، قال: «صلاة الجمعة فرض مع حضور إمام الأصل» انتهى.
[٣] السرائر: كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة و أحكامها، ص ٦٤، س ٥، قال: «وجب عليهم الجمعة بشرط ان يكون فيهم الامام.» انتهى.
[٤] التهذيب: ج ٣، ص ٢٣٩، س ٢٤، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، حديث ٢٠، و فيه:
«قلت: فكيف».
[١] التهذيب: ج ٣، ص ٢٣٩، س ٢٤، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، حديث ١٧.