المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢ - الثناء عليه
من الزمن، و حصل على درجة رفيعة في علمي الفقه و الحديث. و لم يكتفي شيخنا المترجم له- بهذا، بل تطلّعت همّته العالية إلى مزيد من العمق و الرسوخ في العلوم، فتتلمذ أيضا على المعى أساتذة وقته، الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، و الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد الأول، و السيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم، و استمر على بساط التلمذة مستفيدا من فيوضات هؤلاء العلماء حتى ترقّى إلى درجة الاجتهاد في الفقه، ثمَّ أصبح مرجعا و ملاذا للعلماء في الحلّة، و فرش بساط التدريس في المدرسة الزينبيّة في الحلّة السيفيّة و اجتمع حوله جمع غفير من الطلاب ينهلون من ينابيع علمه و معرفته، و يقتبسون من أنواره و فيوضاته [١].
الثناء عليه:
و قد أثنى عليه العلماء و أرباب المعاجم ثناء جميلا:
قال العلّامة المحدّث الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق الناضرة: الشيخ جمال الدين، أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الحلي الأسدي الفاضل العالم العلّامة الفهّامة، الثقة الجليل، الزاهد العابد الورع العظيم القدر، المعروف ب (ابن فهد) [٢].
و قال المحدّث العلّامة المذكور: و أمّا الشيخ أحمد بن فهد، فهو الشيخ جمال الدين أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الحلي الأسدي، فاضل فقيه مجتهد زاهد عابد ورع تقيّ نقي [٣].
و قال الشيخ الجليل المحدّث العلّامة محمد بن الحسن الحرّ العاملي: أحمد بن فهد الحلّي فاضل عالم ثقة صالح زاهد عابد ورع جليل القدر [٤].
[١] راجع نامۀ دانشوران: ج ١، ص ٣٧٢.
[٢] الكشكول للبحراني: ج ١، ص ٣٠٤.
[٣] لؤلؤة البحرين: ص ١٥٥.
[٤] أمل الآمل القسم الثاني: الموسوم ب (تذكرة المتبحّرين في علماء المتأخرين) باب الهمزة، ص ٢١.