المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٤ - الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة
..........
(عليه السّلام): «النورة سترة» [١]، و يجب في الستر بالطين مواراة اللون و الحجم مع المكنة، فإن تعذّر اكتفى بستر اللون. قاله الشهيد [٢]، و هو أحوط.
و يحتمل: الاكتفاء بستر اللون دون الحجم. أمّا الثوب فلا يشترط فيه ستر الحجم، بل لون البشرة، فلا يحكيها، لان الحجم يحكي من تحت الصفيق. و لو وجد وحلا أو ماء كدرا يستر عورته لو نزله، و أمن الضرر، وجب نزوله. و لو وجد حفيرة دخلها و صلّى قائما مع أمن المطّلع. و هل يركع و يسجد؟ قال العلّامة:
نعم [٣]. لرواية أيّوب بن نوح، عن الصادق (عليه السّلام): العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفرة دخلها، فيسجد فيها و يركع [٢].
و ذهب بعضهم إلى الإيماء.
و لو وجد الجميع، قدّم الحشيش و ورق الشجر، ثمَّ الحفرة، ثمَّ الماء، ثمَّ الطين. و يومي في الأخيرين.
(ز): لو لم يجد سوى الحرير، صلّى عاريا. لفقدان الساتر، و النهي عن هذه السترة، و لو اضطرّ إلى الاستتار بالحرير، أو غير المأكول، قدّم الحرير، و يقدّم النجس عليهما.
[٢] الدروس: كتاب الصلاة، درس يجب ستر العورة في الصلاة، ص ٢٦، س ٥، قال: «و لو بقي الحجم و ستر اللون أجزأ مع التعذّر».
[٣] التحرير: كتاب الصلاة، الفصل الرابع في اللباس، ص ٣٢، س ٢، قال: « (و) لو وجد حفيرة دخلها و صلّى قائما بركوع و سجود».
[١] الفقيه: ج ١، ص ٦٥، باب ٢٢، غسل يوم الجمعة و دخول الحمام و آدابه و ما جاء في التنظيف و الزينة، قطعة من حديث ٢٦، و الحديث عن ابي جعفر (عليه السّلام).
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٣٦٥، باب ١٧، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز، حديث ٤٩.